الرئيسية / المغرب الكبير / إصابة متشردين بفيروس الالتهاب الكبدي المعدي في عنابة
2012-6633_500676573

إصابة متشردين بفيروس الالتهاب الكبدي المعدي في عنابة

حذر الهلال الأحمر الجزائري فرع ولاية عنابة، من الانتشار المخيف للالتهاب الكبدي الفيروسي “المعدي” بمدينة عنابة، على خلفية اكتشاف فرقة للهلال الأحمر الجزائري خلال حملة “إغاثة المتشردين”، قامت بها ليلة الأحد الماضي، بمعية مصالح الأمن والحماية المدنية، عبر شوارع وأحياء المدينة، من تسجيل إصابة بعض المتشردين من بينهم شرطي سابق في حالة متقدمة جدا بفيروس الالتهاب الكبدي، حيث تم التكفل بـ 10 متشردين من بينهم امرأتين.
ودعا مواطنون الجهات الوصية، على رأسهم وزارة الصحة، الإسراع في وضع مخطط عاجل بمساعدة جميع المصالح المختصة الأمنية والصحية والضمان الاجتماعي، لجمع وتحويل جميع المتشردين بولاية عنابة إلى المراكز المختصة، مع إخضاعهم لمعاينة طبية دقيقة لتحديد نوع الأمراض التي يعانون منها، لتفادي انتشار الوباء والفيروسات التي يعانون منها في صمت. وحسب مصادرنا، فقد تم نقل المتشردين المصابين بفيروس الالتهاب الكبدي إلى مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى ابن سينا لتلقي العلاج الضروري تجنبا لانتشار العدوى. وأضافت أن حالة الشرطي السابق الذي تم نقله من حي سيدي عاشور، تعتبر أكثر خطورة، بالنظر لدرجة تقدّم المرض والالتهاب الذي كان يعاني منه منذ فترة طويلة، لم يتم تحديد نوع الفيروس الكبدي من صنف “ب” أو “سي”، باعتبار أن الحالة التي كان يتواجد فيها الشرطي السابق المصاب توحي بأنه يعاني من أحد الصنفين الخطيرين، بالنظر لاصفرار الجلد والعينين وفقدان سريع للوزن. وقد تكفّل الطاقم الطبي للحماية المدنية الذي كان متواجدا خلال حملة الإغاثة بنقل المصابين بالفيروس الكبدي على جناح السرعة إلى مصلحة الأمراض المعدية، تمهيدا لإخضاع المصابين ومن بينهم الشرطي السابق الذي، حسب المعلومات الأولية، ينحدر من ولاية ڤالمة، لمساءلة طبية دقيقة، بعد أن تتحسن حالته لمعرفة سبب الإصابة وتشخيصها بدقة، لا سيما أن هذا النوع من الفيروسات الفتاكة، يعتبر أخطر من فيروس داء فقدان المناعة المكتسبة “السيدا”. وتم نقل المتشردين الآخرين، الذين كشفت المعاينة الطبية الأولية عدم إصابتهم بفيروس الالتهاب الكبدي من بينهم امرأتين إلى مركز التكفل بالأشخاص دون مأوى “سيدي بلعيد” لإخضاعهم للفحوص الطبية اللازمة ومنحهم ألبسة شتوية وحساء دافئا بالنظر للوضعية المزرية التي كانوا يتواجدون عليها خلال الخرجة الليلية التي قامت بها فرق الهلال الأحمر الجزائري. وكانت نفس الفرق قد قامت خلال حملة إغاثة المتشردين “حساء دافئ” بعدة خرجات ميدانية عبر الشوارع والأحياء الشعبية شملت مراقبة وفحصا وتكفلا اجتماعيا وصحيا لحوالي 200 متشرد أغلبهم أطفال ونساء يعيشون في أقبية العمارات ومحطات المسافرين.
وتم إحصاء نحو 40 متشردا آخر لا يزالون يقيمون بصفة دائمة داخل أقبية العمارات وعبر الشوارع، حيث سيتم وضع مخطط عاجل لجمع وتحويل هؤلاء المتشردين إلى المراكز الخاصة بالإيواء. علما أن الهلال الأحمر الجزائري تكفل خلال نشاطه بـ 12 طفلا تم تسليمهم إلى خلية الأحداث لمصالح الدرك الوطني لحمايتهم من خطر الشارع، مع إعادة إدماجهم في المجتمع.