منظمة حقوقية شيلية: البوليساريو عامل مزعزع للاستقرار في منطقة شمال إفريقيا برمتها

أدانت “مؤسسة حقوق الإنسان بلاحدود” الشيلية، بشدة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمارسها البوليساريو في مخيمات تندوف بالجزائر، معتبرة أن الجبهة الانفصالية عامل مزعزع للاستقرار في منطقة شمال إفريقيا برمتها.

وذكرت المنظمة الحقوقية الشيلية، في بلاغ توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء “بوينوس أيريس”، أن جل قادة البوليساريو متابعون من قبل العدالة الدولية بسبب الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، منددة باحتجاز الصحراويين في ظروف لا تمت للإنسانية بصلة ولا تتوفر على أبسط شروط العيش الكريم.

وأضاف المصدر ذاته أن “مؤسسة حقوق الإنسان بلاحدود” كانت شاهدة ولمدة عامين على ما تقترفه البوليساريو من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان بمباركة من الجزائر الحاضنة للانفصاليين على أراضيها، مشيرة إلى أنها قامت برصد وتوثيق هذه الانتهاكات الخطيرة من خلال العديد من الشهادات والتي جرى استعراضها خلال الاسبوع الجاري بسانتياغو الشيلية في إطار النسخة الثانية للقاء الدولي للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وشجبت المنظمة الحقوقية في بيانها، هذه الانتهاكات المبلغ عنها أمام العدالة الدولية والتي تشمل عمليات الاختطاف في حق المئات من الصحراويين والاعتقال التعسفي دون أية محاكمة، بالاضافة إلى التجنيد العسكري للقاصرين الذي أدانته الأمم المتحدة.

وطالبت المنظمة الشيلية، على غرار ما تقوم به العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية في تقاريرها السنوية ذات الصلة، بالإفراج الفوري عن كافة السياسيين المعتقلين لدى جبهة البوليساريو بالأراضي الجزائرية، والكشف عن مصير مئات المفقودين، ومعاقبة المتورطين في اغتصاب النساء الصحراويات وانتهاك حقوقهن.

وشددت “مؤسسة حقوق الإنسان بلاحدود” على أن البوليساريو والجزائر مطالبتان بالإصغاء لنداءات المجتمع الدولي، من أجل حل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية من خلال مخطط الحكم الذاتي الذي يمنح الصحراويين حكما ذاتيا سياسيا واقتصاديا وإداريا وقضائيا، وهي المبادرة المغربية التي تحظى بتأييد ودعم الغالبية العظمى من دول العالم.

أما بخصوص وضعية حقوق الإنسان بالجزائر، فقد سجلت المنظمة الحقوقية أن البلاد لا تزال غارقة في ماضيها الأليم دون تعويض أية ضحية، بالاضافة إلى ذلك فقد تم في السنوات الأخيرة، تسجيل اعتقالات وأحكام قاسية للغاية ضد الصحفيين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين.

وأضافت أن “الجزائر انتهى به الأمر إلى إرساء نظام قمعي يسيطر عليه ويوجهه العسكر الذين نأوا بأنفسهم تماما عن المشروع الأصلي الذي كان يسعى لتعزيز استقلال هذا البلد”، مشيرة إلى أن “عملية التحرير الوطني لم تتعرض للخيانة فحسب، بل انتهى بها الأمر إلى التحول إلى نظام عسكري يشبه إلى حد كبير الأنظمة الدكتاتورية التي عرفناها في أمريكا اللاتينية”.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.