ماكرون وتبون

للضغط أكثر على باريس.. النظام الجزائري يعيد ملف الذاكرة إلى صدارة النقاش السياسي

عاد ملف الذاكرة ليطرح بقوة، منذ أن تدهورت العلاقات بين النظام العسكري الجزائري وباريس بشكل غير مسبوق، في نهاية يوليوز الماضي، بسبب إعلان قصر الإليزيه اعترافه بخطة الحكم الذاتي المغربية كأساس لحل النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

وقد رفع النظام العسكري الجزائري وتيرة ضغطه على باريس، حيث يرتقب أن يصادق المجلس الشعبي الوطني على قانون تجريم الاستعمار، يوم 24 دجنبر الجاري، “كوسيلة قانونية مهمة تستند عليها الجزائر في مطالبتها فرنسا بتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية والأخلاقية عن جرائمها الشنيعة التي قامت بها منذ 1830″، وفق الإعلام الرسمي لجنرالات قصر المرادية.

ولممارسة المزيد من الضغوطات على باريس، أشارت المصادر ذاتها إلى أن ” هذا القانون يأتي في سياق خاص تسعى من خلاله الدول الإفريقية لتوحيد جهودها من أجل المطالبة بإحقاق العدالة التعويضية عن الجرائم الاستعمارية”.

ويرى مراقبون أنه كلما تفاقمت أزمات النظام العسكري الجزائري، يشن حملة تهجم على فرنسا، المستعمر السابق، بحيث يعيد فتح “ملف الذاكرة” العالق بين البلدين، وملحقاته المتعلقة بجرائم الاستعمار الفرنسي طيلة سنوات احتلالهم للجزائر.

وقد بات واضحا أن الاعتذارات التي تنتظرها الجزائر عن استعمارها من طرف فرنسا لم ولن تأتي أبدا، حيث بدأ يسود مؤخرا في الجارة الشرقية شعور بأن القرارات الفرنسية تبدو متثاقلة وموجهة نحو الداخل الفرنسي أكثر منها سعيا لمعالجة إشكالات الذاكرة وآلامها التي ما زالت حاضرة بقوة في مستعمرتها السابقة.

اقرأ أيضا

الجزائر

محلل جزائري.. الديمقراطية غير موجودة في الجزائر لا على صعيد النظرية ولا الممارسة

أفاد الكاتب والباحث الأكاديمي الجزائري نور الدين ثنيو بأن ما يجري اليوم في الجزائر من نقاشات ومماحكات حول اللغة والدين، يراد به إبعاد السياسة عن مجال التداول،

الفساد ينخر الجزائر.. فضيحة ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال” أمام القضاء في 1 شتنبر

في حلقة جديدة من فضائح الفساد، الذي ينخر الجارة الشرقية، حددت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، تاريخ 1 شتنبر المقبل، موعدا لفتح ملف “تهريب سبائك الذهب والأموال إلى الخارج” المتابع فيه 12 متهما شكلوا جماعة إجرامية عابرة للحدود،

عريضة تطالب ماكرون وسانشيز بالتدخل لمنع تسليم المعارض عيسيو تصيب النظام الجزائري بالسعار

فاقمت "عريضة" نشرت في فرنسا يوم 21 غشت الحالي، موجهة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، تطالب بالتدخل لمنع تسليم المعارض أيوب عيسيو إلى الجزائر وإطلاق سراحه.