صحيفة إيطالية: تحالف الجزائر وإيران و”البوليساريو” يهدد استقرار شمال إفريقيا وأمن أوروبا

كشفت صحيفة “بانوراما” الإيطالية أن التحالف الثلاثي الذي يجمع الجزائر وإيران وجبهة “البوليساريو” يشكل مصدرا خطيرا لعدم الاستقرار في عدة مناطق.

وحذّر الصحفي ستيفانو بياتزا في تقرير  من تشكل مثلث خطير تقوده جبهة “البوليساريو” الانفصالية بدعم الجزائر ورعاية إيران، يهدد منطقة الصحراء الكبرى، ومنطقة الساحل، وشمال أفريقيا، ومنطقة المتوسط وأوروبا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الجزائر ظلت لعقود تقدم دعما واسعا لجبهة “البوليساريو” على المستويات المالية واللوجستية والسياسية، مسلطاً الضوء على الدور الإيراني.

ونقلت الصحيفة الإيطالية عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) أن مقاتلين من “البوليساريو” تلقوا تدريبات عسكرية في سوريا على يد “حزب الله” لدعم نظام بشار الأسد، ما يعكس حجم التداخل بين الطرفين.

كما ذكرت الصحيفة بأن العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإيران انقطعت سنة 2018، بعدما أعلنت الرباط أن طهران أرسلت صواريخ إلى “البوليساريو” عبر سفارتها في الجزائر وبوساطة من “حزب الله”.

واعتبرت الجزائر طرفاً أساسياً في هذا الملف، مشيرة إلى أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف مهرجاناً لإحياء ذكرى المسيرة الخضراء في نونبر 2024 قرب الحدود المغربية مثّل استفزازاً مباشراً، وأصبح أكثر خطورة بعد تأكيد أن مصدره كان من الأراضي الجزائرية.

وأضاف التقرير، أن الجزائر تسعى منذ زمن إلى منافسة المغرب، وهو ما يمنح إيران وحزب الله منفذا للتغلغل في شمال إفريقيا وزعزعة استقرار المنطقة.

واستشهدت الصحيفة الإيطالية، بحالة “عدنان أبو الوليد الصحراوي”، العضو السابق في “البوليساريو” الذي أصبح زعيما لتنظيم “داعش” في الصحراء قبل مقتله سنة 2021 في مالي على يد القوات الفرنسية، معتبرة أنها مثال على تحول مخيمات تندوف إلى خزّان لتجنيد الجهاديين.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!