اعتبر موقع “الجزائر تايمز” أن إعلان النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية نائب القنصل العام المغربي في محافظة وهران، محمد السيفاني، “شخصًا غير مرغوب فيه”، ومطالبته بمغادرة البلاد خطوة تشير إلى حالة هروب إلى الأمام بافتعال أزمة جديدة مع الرباط، دون وجود سبب واضح باستثناء محاولة توتير الأجواء وهو أمر دأب عليه جنرالات قصر المرادية كلما تعاظم فشلهم اقليميا ودوليا، وكلما شعروا بانحسار خياراتهم في التعامل مع أزمات محلية واقليمية.
وأوضح المصدر ذاته ان هذا القرار جاء بعيد إشادة تحالف دول الساحل الجديد بمبادرات ووساطة المغرب لاعادة دمج تلك الدول في الاتحاد الافريقي وعلى اثر تحرك مغربي واقعي وهادئ لحل خلافات عالقة دون أي تدخل في شؤون تلك الدول التي أثنت على مبادرات ومقاربات العاهل المغربي الملك محمد السادس في دعم الاستقرار والتنمية في افريقيا، وهو أمر أثار انزعاج الجزائر التي فشلت في أكثر من مناسبة في معالجة بعض الأزمات وكان آخرها في مالي.
وشدد على أن القرار يعكس أيضا حالة من الامتعاض المتزايد بسبب النجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب في ملف الصحراء المغربية، وخاصة مع الاعتراف الواسع بمبادرة الحكم الذاتي التي طرحتها الرباط إضافة لقدرة السلطات المغربية على تعزيز علاقاتها الدولية في مقابل عزلة متزايدة لجارتها الشرقية.