فضحت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، من جديد، جنون النظام العسكري الجزائري وفقدانه للسيطرة على تصرفاته، داعية فرنسا إلى الخروج من ”الفخ”، الذي نصبه لها جنرالات قصر المرادية.
وقالت “لوفيغارو”، في افتتاحيتها إنه على باريس الخروج من ”الفخ الجزائري”،متسائلة لماذا بعد أن ادعى الرئيس عبد المجيد تبون مؤخرا بأنه لا يريد “فرض الجزائريين غير الشرعيين على فرنسا”، رفضت بلاده عشر مرات استعادة المهاجر الجزائري الذي نفذ الهجوم الأخير في مدينة ميلوز بشرق فرنسا؟
وتابعت الصحيفة الفرنسية، موضحة أن الإجابة على هذا السؤال تعني بطبيعة الحال الوقوع في الفخ الذي نصبته الجزائر لباريس منذ الاستقلال، مشددة على أنه من غير المقبول أن نسمع سلسلة من الشكاوى التي يتقدم بها نظام مصاب بجنون العظمة ويعيش على “شهداء” ماضيه.
واعتبرت الصحيفة الفرنسية أنه لا شيء يبرر اعتقال السلطات الجزائرية للكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال تعسفيا منذ مائة يوم وهو اليوم في خطر كبير، ولم يعد أحد يستطيع أن يتسامح مع الاستغلال البغيض للمؤثرين الذين يهينون فرنسا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت الصحيفة على أنه لا يمكن لأي دولة أن تسمح بأن تُملى عليها دبلوماسيتها، كما تسمح الجزائر لنفسها أن تفعل مع فرنسا، في علاقاتها مع المغرب.
وتساءلت “لوفيغارو” عما هي القرارات التي سيتخذها المجلس الوزاري الذي يعقد الأربعاء المقبل؟، وهل سيكون على جدول الأعمال مراجعة الاتفاقيات الثنائية الموقعة على مر السنين؟، موضحة أنه من المؤكد أن الجزائر ـ شعبها والطبقة الحاكمة التي تسيطر عليها ـ لديها ما تخسره في أي مواجهة أكثر من فرنسا.