الجزائر

ناشط سياسي جزائري معارض يكشف خلفيات استدعاء الجزائر سفير فرنسا

قال الناشط السياسي والإعلامي الجزائري المعارض وليد كبير، إن استدعاء الجزائر سفير فرنسا للتنديد بما تصفه” ممارسات عدائية”، يأتي بعد شهور من التوتر عقب الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه.

وأضاف كبير في تصريح لقناة “ميدي 1 تيفي” أن الغريب في هذا الاستدعاء أنه تم بشكل بعيد عن الأعراف الدبلوماسية بحيث لم يصدر أي بيان عن الخارجية الجزائرية بل تناولته صحف ومنابر تابعة للسلطات مثل الخبر وغيرها.

وزاد المتحدث أن الاستدعاء تم أيضا بعد اعتقال الكاتب الفرنكو -الجزائري صنصال بوعلام وغيرها من الأحداث، مبرزاً أن العلاقات الفرنسية الجزائرية تمر بمرحلة صعبة.

واستطرد قائلا: “النظام الجزائري أصيب بالصدمة عقب اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء؛ إذ يحاول توظيف مجموعة من الأوراق للضغط على الجانب الفرنسي بغية التراجع عن هذا القرار”.

وشدد على أن التوتر بين البلدين يخفي أمورا أخرى لم يعبر عنها النظام الجزائري عبر إعلامه، مبرزا وجود أزمة بخصوص الملف الليبي وتنسيق الوجود الفرنسي في بنغازي، وبالتالي فإن هذا الاستدعاء يُعبّر عن رفض النظام ما أسماه بـ”الممارسات العدائية”. على حد تعبيره.

وأشار وليد كبير إلى أن الأبواق الجزائرية وجهت اتهامات خطيرة إلى المخابرات الفرنسية. متسائلا: “إذن لماذا لا تقطع الجزائر علاقاتها مع فرنسا عقب هذه الاتهامات كما فعلت مع المغرب؟”.

وأكد الناشط السياسي أن الغاية من استعمال مواقع تابعة للسلطات الجزائرية عوض بلاغات رسمية هي توجيه خطاب إلى الداخل الذي لم يزكي الانتخابات السابقة، مبيناً أن النظام يبحث عن أي شيء يسوّقه كي يقنع الجزائريين بخطابه عبر استعمال تصعيد اللهجة تجاه فرنسا.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!