للتغطية على فشله الداخلي والخارجي.. تبون “ينفخ” في حصيلة قيادته للجزائر

في الوقت الذي يواصل فيه النظام العسكري الجزائري جنْي خيبات الأمل والإخفاقات على جميع الأصعدة، حاول الرئيس عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، في خطابه أمام البرلمان تلميع صورته وتغطية فشله الذريع في قيادة بلاده، وذلك من خلال استعراض مجموعة من الأرقام المشكوك في صحتها، ولعب ورقة محاربة الفساد والقضاء على “العصابة”.

تبون، والذي حاول الدفاع عن حصيلة 4 سنوات من قيادته للبلاد، أكد اليوم، أن سلطات بلاده استرجعت ما يفوق 30 مليار دولار من الأموال المنهوبة في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

واستطرد المتحدث أن “استرجاع السلطات ما يفوق 30 مليار دولار من الأموال المنهوبة جاء تنفيذا لالتزامه بمحاربة الفساد عقب وصوله إلى الحكم نهاية 2019″. ما يؤكد أن تبون يمهد الطريق للترشح من جديد، باستعمال هذه الورقة.

وعدّد تبون ما وصفه بـ”جهود الإصلاح على المستوى الاقتصادي والاجتماعي” ببلاده؛ متناسيا أن غالبية الشعب الجزائري يقضون ساعات طوال في طوابير طويلة لأجل كيس حليب مغشوش أو حبات من العدس والفاصوليا.

وبما أن العقيدة العسكرية عند النظام الجزائري تؤكد أنه كلما اشتد الخناق في الداخل يجب أن تُلعب ورقة المغرب لتصريف الأزمات، عاد تبون لترديد أسطوانته المشروخة بشأن قضية الصحراء، واستعمال بعض المفردات التي تم إقبارها في تقارير الأمم المتحدة من قبيل “تصفية الاستعمار”.

اقرأ أيضا

بعد فشل تقسيم المغرب.. النظام الجزائري يكرر نفس الجريمة مع جاره المالي!

لم يكن العالم عموما، وعواصم منطقة الساحل بالتحديد، بحاجة إلى تقارير استخباراتية غربية، من أجل التأكد من وجود علاقات "عضوية" بين النظام الجزائري، وتحديدا مخابراته، والحركات المسلحة في منطقة الصحراء الكبرى، بأصنافها الانفصالية المسلحة والجهادية الإرهابية، فالكل شاهد على أبرز مثال لهذا الدور الجزائري، عبر الدعم المتنوع الذي قدمته لميليشيات البوليساريو الانفصالية ضد المغرب. اتهامات سبق وأن صدرت تجاه النظام الجزائري من دول مالي والنيجر وبوركينافاسو، وهي -للمفارقة- نفس الاتهامات التي وجهت للمخابرات الفرنسية منذ زمن بعيد.. فهل هذه مجرد مصادفة؟!!

“سفسطة لغوية” جزائرية ترافق اعتماد القرار الأممي الجديد حول الصحراء!!

بقلم: هيثم شلبي لا يتمثل غباء الدبلوماسية الجزائرية، ومن ورائها النظام العسكري برمته، في إصرارها …

النظام الجزائري في مأزق.. إعفاء الوزير الأول بعد أزمات متلاحقة

أعفي الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي من مهامه اليوم الخميس، وعين خلفه مباشرة في معطى يؤكد مجددا أن لا شيء يتغير في بلاد العسكر سوى من يجلسهم النظام على كراسي المسؤولية لتنفيذ أجنداته.