الجزائر كلها مريضة

قال بوجمعة طلعي، وزير النقل أو المواصلات، بعدما اطلع على حال ما تسمى الشركة الجزائرية التي تعمل في “السماء”، والمكلفة بنقل ما تعتبره “غاشي”، المسماة “الخطوط الجوية الجزائرية”، قال: “إنها مريضة”، وخاطب العمال الذين التقى بهم قائلا: “إذا واصلتم العمل بهذه الطريقة ستؤول الشركة إلى الزوال”. (جريدة الحياة 16 / 6 / 2015. ص5).
نشكر الوزير على صراحته، وأنه قد صدق عمال هذه الشركة، وصدقنا جميعا، ولم يكذب علينا كما يفعل بعض الوزراء ومن فوقهم ومن تحتهم..الذين يصرحون بأن الأمور على “أحسن” مايرام، وأننا عمّا قريب “سنتفوّق” على اليابان، وإن وقع هذا فلا شك بأن ذلك هو العلامة الكبرى لقيام الساعة، التي أكد الله – عز وجل- أنها اقتربت وأننا غافلون و..
إن الجزائر كلها – شجرا، وحجرا، وبشرا – مريضة، وليس الأمر مقتصرا على هذه “الإير”، ولكن الوزراء غير المكلفين بهذه “الإيرّ” ليسوا ناصحين لنا، إذ يقولون لنا عكس ما يؤمنون به، وهو أن أوضاعنا لا تسر الناظرين، ولا تسعدهم.. خاصة أنهم متأكدون من أن من يفترض فيه أنه سيحاسبهم، ويراقبهم؛ أنه هو نفسه مريض، رغم ابن عمارة، وسعداني والغول.. وهولند، والغنوشي.
“إن الرائد لا يكذب أهله وقومه”، ولكن “روادنا” يكذبوننا، لأنه لا يهمهم – كما لأنهم كبيرهم – إلا البقاء في كراسيهم، ولو “خلات دزاير”، ونعق فيها البوم..
إنني أشك إن كان لهؤلاء المسؤولين الذين “يسوقوننا” و”يسوقهم” – بدون كلام- “ولي أمرنا”؛ أشك في أن لهم آذانا يسمعونا بها، وعيونا يبصرون بها، وعقولا يفقهون بها؛ فإن كذبوني، وأثبتوا أنهم يسمعون، ويصبرون، ويعقلون، وأن جميع هذه الأجهزة “سليمة بشهادة أطباء فرنسيين الذين شهدوا بأكبر من هذا..” فلا تفسير للحال – الأكثر سوءا في العالم التي نوجد عليها- إلا أنهم غير مخلصين للجزائر، وأنهم “غاشون” لنا، وبالتالي فهم ليسوا منا، مصداقا لحديث سيدنا – عليه الصلاة والسلام- “من غشنا فليس منا”.
إنني أدعو ” كبراءنا الذين أضلونا السبيلا” أن يسحبوا جوازات السفر منا حتى لا نموت كمدا وغما عندما نرى الناس في الخارج يضحكون منا عندما يعلمون أننا نحن نسمى “جزائريين”، ولهم مسؤولون يفترض أنهم في خدمتهم ولإسعادهم، والحقيقة هي ما يعلمونه، وقد يعلمونه قبلنا.
إنني أخشى أن أقول بعض ما أعلمه أن تكون عاقبتي لا تسرني – فاللهم قينا شرّ ما قضيت-

*مفكر جزائري/”الشروق”

اقرأ أيضا

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

تساقطات ثلجية قياسية باليابان تخلف قتلى ومصابين

خلف تساقط الثلوج قتلى ومصابين باليابان، في وقت تواصل سلطات البلاد جهودا كبيرة لحصر الخسائر.

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *