تحولت حرائق الغابات، التي تستعر في الجارة الشرقية كل صيف، إلى مأساة بشرية، مخلفة ضحايا جدد، كما كشفت عجز النظام العسكري الجزائري عن مواجهة الكوارث الطبيعية، وفضحت أكذوبة “القوة الضاربة”، التي روج لها ذات يوم الرئيس تبون، ما جعله محط سخرية عارمة.
فقد أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل لنظام الكابرانات، سعيد سعيود، مساء أمس الأربعاء، تسجيل 12 حالة وفاة، والعديد من المصابين، جراء الحرائق التي شهدتها عدة ولايات عبر البلاد خلال الساعات الأخيرة.
وفي تصريح للصحافة عقب تفقده حالة المصابين بمستشفى سوق الإثنين ببجاية، وصف سعيود الحصيلة بـ “الثقيلة” وكشف أن الضحايا يتوزعون على ولايات جيجل (5 وفيات)، وبجاية (4 وفيات)، وتيزي وزو (3 وفيات).
وفيما يخص ولاية بجاية، أكد الوزير تسجيل 54 إصابة، من بينهم 6 أشخاص في حالة خطرة يتواجدون في مصلحة العناية المركزة.
وفي أحدث حصيلة، أعلنت الحماية المدنية الجزائرية ارتفاع العدد الإجمالي لحرائق الغطاء النباتي إلى 159 حريقا، أخمد منها 90، بينما لا تزال جهود الإخماد متواصلة للسيطرة على 69 حريقا، مع امتداد النيران إلى مناطق سكنية شرق الجزائر، ما تسبب في موجة هلع بين المواطنين، الذين مازالوا يتذكرون الحرائق المهولة التي اندلعت في منطقة القبائل، مخلفة خسائر بشرية ومادية فادحة، وفوق ذلك جريمة اغتيال مروعة، وضعت البلاد على حافة حرب أهلية.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير