كشفت مجلة “ماريان” الفرنسية أن حجم حرائق الغابات والخسائر البشرية الفادحة التي خلفتها الكارثة في االجزائر دفع الرئيس عبد المجيد تبون إلى اتخاذ موقف أراد من خلاله “ضرب المشاعر”، خاصة أنه كان قد تعرض لانتقادات شديدة بسبب عدم إصداره ردة فعل في الساعات الأولى التي أعقبت المأساة.
وتابعت المجلة أنه بعدما لاحظ الرئيس أن الإعلان لقي قبولا لدى البعض، قرر المضي أبعد من ذلك، إذ أمر، يوم الأحد الـ6 شتنبر، بتوسيع تطبيق عقوبة الإعدام ليشمل “خاطفي الأطفال والذين يقطعون رؤوسهم“.
وأشارت “ماريان” إلى أن قرار إعادة عقوبة الإعدام قوبل بالصدمة داخل الأحزاب العلمانية المعارضة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، إذ لم يفهم كثيرون دوافع هذه الخطوة، لاسيما وأن الجزائر كانت قد قررت طوعاً تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام عام 1993.
وقد رفضت جميع أحزاب المعارضة والعلمانية القرار، بما في ذلك جبهة القوى الاشتراكية التي نقلت “ماريان” عن أمينها الوطني الأول، قوله إن موقف الحزب واضح، وإن الأمر يتعلق بمسألة مبدئية لا يمكن التخلي عنها تحت أي ظرف، لأن إعادة تنفيذ العقوبة تمثل، من جميع الجوانب، تراجعاً خطيراً في مجال حقوق الإنسان وفي التزامات الجزائر بهذا الشأن.
وتابعت “ماريان” التوضيح أن بعض المنظمات الحقوقية لا تكتفي برفض عقوبة الإعدام من حيث المبدأ، بل تخشى أيضاً من وقوع أخطاء قضائية تكون عواقبها قاتلة، خصوصاً في ظل ما وصفته المجلة بأن العدالة الجزائرية “بعيدة عن أن تكون نموذجية”، وأن المحاكمات التي تجري فيها تكون في كثير من الأحيان سريعة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير