كشف الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية “الأفافاس”، يوسف أوشيش، في ندوة صحافية، خصصت لتقييم العملية الانتخابية في الجارة الشرقية، عن وجود تزوير، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة اتخذت أشكالا جديدة وهي موثقة ومحل طعون أودعت على مستوى المحكمة الدستورية.
واعتبر أن نسبة المشاركة المتدنية في التشريعيات، أو ما وصفه بالعزوف الانتخابي غير المسبوق، هي “تجلٍّ لأزمة سياسية عميقة”، مشيرا إلى أنها قاربت ثمانين بالمائة، ويضاف إليها العدد الكبير من الأوراق الملغاة الذي يمثل قرابة خُمس مجموع الناخبين.
واوضح أن هذه الأرقام ليست مجرد مؤشرات إحصائية عابرة، وإنما هي رسالة سياسية واضحة لا تحتمل التأويل، مشددا على أنه حين يمتنع ما يقارب ثمانية مواطنين من أصل عشرة عن ممارسة حقهم الانتخابي، فإن الأمر يتجاوز بكثير مجرد انخفاض في نسبة المشاركة، ليصبح تعبيرا صريحا عن أزمة ثقة عميقة ومتجذرة، ودليلا على أن أغلبية المواطنين لم تعد ترى في العملية الانتخابية وسيلة حقيقية للتأثير في الخيارات الوطنية أو للمشاركة في صناعة القرار.
وأكد الأمين الوطني الأول لـ”الأفافاس” على أن المسؤولية تقع على عاتق السلطة، لأن المشاركة تبنى حين يوقن كل مواطن أن صوته الانتخابي قادر فعلا على التأثير في التوجهات السياسية لبلده، وتُبنى من خلال تكريس الحريات، وفتح المجالين السياسي والإعلامي أمام الجميع، وضمان المساواة الكاملة بين الأحزاب والمترشحين، وإرساء قضاء مستقل يكفل الحقوق الدستورية لكل المواطنين دون تمييز.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير