خشية عقوبات أمريكية محتملة.. الجزائر تتجه إلى الصين لتقليص اعتمادها العسكري على روسيا

تزامنا مع تصاعد المخاوف من فرض عقوبات أمريكية على قطاع الدفاع الجزائري، تتجه الجزائر نحو تعزيز تعاونها العسكري مع الصين عبر اقتناء مقاتلات J-10C متعددة المهام وطائرات الإنذار المبكر والتحكم KJ-500. وفق ما أورده موقع defence24.com.

وإذا تأكدت التقارير بشأن بدء عمليات التسليم اعتبارا من عام 2027، فإن هذه الصفقة تعكس رغبة الجزائر في تنويع مصادر تسليحها وتقليص اعتمادها التقليدي على روسيا.

ويأتي هذا التوجه – وفق المصدر ذاته – في وقت تعتمد فيه القوات الجوية الجزائرية بشكل كبير على المقاتلات الروسية، بما في ذلك Su-30MKA وSu-35 وSu-34M، إضافة إلى تقارير تتحدث عن بدء إدخال مقاتلات Su-57 إلى الخدمة. غير أن الضغوط التي تواجهها الصناعات الدفاعية الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا، إلى جانب التهديدات الأمريكية المتكررة بفرض عقوبات على الدول المتعاونة عسكريا مع موسكو، دفعت الجزائر إلى البحث عن بدائل استراتيجية تضمن استمرار تحديث قدراتها العسكرية دون التعرض لقيود سياسية أو اقتصادية.

وبحسب المصدر ذاته، فإنه رغم المزايا التي توفرها الصفقة المحتملة، فإن التحدي الأكبر أمام الجزائر سيكون في مسألة دمج المنظومات الصينية الجديدة داخل سلاح جو يعتمد بشكل أساسي على المعدات الروسية. فربط المقاتلات الصينية وأنظمة القيادة والتحكم مع الطائرات الروسية الموجودة بالخدمة سيتطلب جهوداً كبيرة على مستوى التدريب والصيانة وأنظمة الاتصالات ونقل البيانات والتسليح والبرمجيات والدعم اللوجستي.

وفي هذا السياق، لا يُنظر إلى الصفقة المحتملة باعتبارها مجرد اقتناء لمقاتلات أو طائرات إنذار مبكر، بل كجزء من تحول استراتيجي أوسع فرضته المخاوف من العقوبات الأمريكية المرتبطة بالتعاون العسكري مع موسكو، ما دفع الجزائر إلى البحث عن بدائل تقلل من مخاطر الضغوط الغربية وتمنحها هامشا أكبر من المناورة.

اقرأ أيضا

تزامنا مع زيارة البابا للجزائر.. تفجيران انتحاريان يهزان البليدة

هزّ تفجيران انتحاريان، اليوم الاثنين، ولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائر، في تصعيد أمني لافت …

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.