فجّر فوز الجزائر بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بعد تنافس دبلوماسي حاد مع المغرب ومصر وليبيا أزمة خفية بين الجزائر ومصر، كما أظهرت النوايا الحقيقية للنظام الجزائري.
وحيال ذلك، أثار المعارض الجزائري وليد كبير، في فيديو عبر قناته بـ”يوتيوب”، اليوم الاثنين، هذه الأزمة الخفية بين مصر والجزائر، مشيراً إلى ما نشرته أبواق هذه الأخيرة، والتي قالت إن القاهرة اتخذت خطوة سياسية وصفت بـ”المفاجئة” أحدثت جدلا في الجزائر، حيث طرحت مصر مرشحتها لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي دون تنسيق مسبق مع الجزائر.
وزاد المعارض، وهو يسرد ما ذكرته أبواق النظام الجزائري: “إن مصر قدمت مرشحتها لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بعد أن كانت قد أعلنت دعمها لمرشحة الجزائر، مليكة حدادي، التي تشغل حاليًا منصب سفيرة الجزائر لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي”.
ووصفت مصادر جزائرية الخطوة المصرية بأنها “غير مفهومة”، مشيرة إلى أنها تثير تساؤلات حول خلفيتها.
وبحسب وليد كبير، فإن الجزائر حاولت اليوم الرد على مصر ولكن بطريقة محتشمة، إذ نشر حساب الرئاسة الجزائرية مجموعة من الصور تجمع تبون برئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد علي، كي تُظهر بدون مناسبة وجود توافق مع الرجل القوي في إثيوبيا.
وشدد المتحدث، على أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يهرول نحو التطبيع مع إسرائيل عبر بوابة إثيوبيا، واصفاً آبي أحمد بـ”صديق نتنياهو”، مبرزاً أن النظام الجزائري يحوم حول أصدقاء إسرائيل لمحاولة كسب ثقتهم؛ إذ تملق للولايات المتحدة، وجمهورية تشيك وغيرها.
وأكد أن النظام الجزائري لم يعد أمامه سوى ورقة واحدة وهي التطبيع مع إسرائيل لمحاولة فرملة التطور المغربي، مبرزاً أن هذا التطبيع “المنشود” قد يدفع الولايات المتحدة إلى عدم حسم ملف الصحراء، – حسب ما يعتقده النظام العسكري الجزائري -.
وشدد وليد كبير، على أن هذا الملف يضمن بقاء جنرالات الجزائر في الكراسي.