استرزاق سياسي.. الجزائر تبدأ رئاستها الدورية لمجلس الأمن بالتركيز على ورقة القضية الفلسطينية

بدأت الجزائر التي تعاني من عزلة إقليمية ودولية، اليوم الأربعاء، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، لشهر يناير الجاري، ضمن ولايتها بالمجلس خلال الفترة 2024-2025.

ووفقا للترتيب الأبجدي لأسماء الدول الأعضاء، ستتولى الجزائر التي تغييب عن دبلوماسيتها الحس الجيو-استراتيجي، رئاسة مجلس الأمن الدولي طيلة الشهر الجاري، وذلك في مستهل العام الثاني لها كعضو غير دائم بالمجلس.

وبما أن الأداء الدبلوماسي الجزائري محكوم بالاسترزاق السياسي بالقضية الفلسطينية، ودغدغة عواطف الشعوب، أعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أن بلاده خلال فترة رئاستها لمجلس الأمن ستنظم اجتماعا وزاريا داخل مجلس الأمن، لمناقشة الأوضاع في فلسطين تحديدا والشرق الأوسط عموما.

وأوضح، أن الجزائر “تضع القضية الفلسطينية على رأس أولويات بعثتها الدبلوماسية بمجلس الأمن”، على حد تعبيره.

ويسعى النظام الجزائري من خلال هذه الرئاسة إلى تلميع صورته عبر لعب ورقة القضية الفلسطينية، والتطورات الميدانية التي يشهدها قطاع غزة.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.