استرزاق سياسي.. الجزائر تبدأ رئاستها الدورية لمجلس الأمن بالتركيز على ورقة القضية الفلسطينية

بدأت الجزائر التي تعاني من عزلة إقليمية ودولية، اليوم الأربعاء، الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، لشهر يناير الجاري، ضمن ولايتها بالمجلس خلال الفترة 2024-2025.

ووفقا للترتيب الأبجدي لأسماء الدول الأعضاء، ستتولى الجزائر التي تغييب عن دبلوماسيتها الحس الجيو-استراتيجي، رئاسة مجلس الأمن الدولي طيلة الشهر الجاري، وذلك في مستهل العام الثاني لها كعضو غير دائم بالمجلس.

وبما أن الأداء الدبلوماسي الجزائري محكوم بالاسترزاق السياسي بالقضية الفلسطينية، ودغدغة عواطف الشعوب، أعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أن بلاده خلال فترة رئاستها لمجلس الأمن ستنظم اجتماعا وزاريا داخل مجلس الأمن، لمناقشة الأوضاع في فلسطين تحديدا والشرق الأوسط عموما.

وأوضح، أن الجزائر “تضع القضية الفلسطينية على رأس أولويات بعثتها الدبلوماسية بمجلس الأمن”، على حد تعبيره.

ويسعى النظام الجزائري من خلال هذه الرئاسة إلى تلميع صورته عبر لعب ورقة القضية الفلسطينية، والتطورات الميدانية التي يشهدها قطاع غزة.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.