الجزائر

بعد “حملة مانيش راضي”.. دعوات للخروج إلى الشوارع والميادين بالجزائر في فاتح يناير

بعد أن اكتسح وسم “مانيش_ راضي” مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر؛ والذي يحمل انتقادات لاذعة للأوضاع العامة في هذا البلد الغني بالنفط والغاز، خصوصاً ما يتعلق بحرية التعبير وارتفاع معدل البطالة وتراجع القدرة الشرائية، تستعد شرائح واسعة من الشعب الجزائري للخروج إلى الشوارع والساحات والميادين في مظاهرات حاشدة يوم فاتح يناير 2025 للتعبير استيائهم من السياسات القمعية، والفساد المستشري، وتردي الأوضاع.

ويرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات قادمة لا شك فيها، في ظل فشل النظام العسكري الجزائري في تحقيق تطلعات الشعب خاصة فئة الشباب التي تعاني من البطالة وانسداد الأفق، ما يجعل بعضهم يفضل ركوب “قوارب الموت” للهروب من القمع وشظف العيش.

ورغم محاولة السلطات الجزائرية فرملة هذا الوسم وإضعاف التعبئة الرقمية، من خلال إطلاق حملة مضادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “راني راضي”، إلا أن هذه التعبئة شهدت على العكس تطورا ملحوظا، ما أبرز إصرار النشطاء على الخروج إلى الشارع واستئناف الحراك يوم فاتح يناير المقبل.

اختيار النشطاء لهذا التاريخ لم يكن اعتباطيا، إذ يتوسمون الخير في العام الجديد؛ كي يكون بداية عهد جديد، وذلك بعد الإطاحة بـ”الكابرانات” ومحاسبتهم.

والأكيد أن موجة الاعتقالات التي شنّتها السلطات الجزائرية، قبل أيام، طالت نشطاء سياسيين يعبّرون عن نظرة نقدية للأوضاع، بينهم من تبنّى وسم “مانيش راضي”، ساهمت في تأجيج غضب النشطاء المؤيدين للحراك.

هذا، ووثّقت منظمات حقوقية في الجزائر سلسلة اعتقالات وتوقيفات شنّها النظام الدكتاتوري المستبد بشكل غير قانوني لمحاولة إخراس الأصوات المعارضة والنشطاء الذين عبروا عن سخطهم ضمن حملة “مانيش راضي”.

وكان من بين الذين أثار توقيفهم جدلاً واسعاً، الناشط السياسي عبد الوكيل بلام.

ووفقاً لمصادر مقربة، اعتُقل بلام من أحد مقاهي العاصمة من قبل أفراد يرتدون زياً مدنياً، وتم اقتياده إلى مركز أمني للتحقيق، حيث يُعتقد أن الأسئلة ركزت على منشوراته عبر “فيسبوك”.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.