الجزائر تلعب ورقة البترول والغاز لدفع أمريكا إلى تغيير موقفها من قضية الصحراء

تواصل الجزائر مساعيها الرامية إلى معاكسة مصالح المغرب ووحدته الترابية بشتى السبل. هذه المرة اختار قصر المرادية العودة إلى استخدام الموارد النفطية لجني مكتسبات دبلوماسية، خصوصا في قضية الصحراء.

وحيال ذلك، أعلن مجمع “سوناطراك” الجزائري، أنه وقع أول أمس الخميس، اتفاقية مبدئية مع الشركة الأمريكية للنفط والغاز “إكسون موبيل”، تروم تطوير التعاون بين الطرفين على امتداد سلسلة القيم بالجزائر في مجال استكشاف وإنتاج المحروقات.

وقالت “سوناطراك”، إن هذه الاتفاقية تسمح للشركاء بـ”دراسة الفرص المتاحة بهدف تطوير الموارد من المحروقات في كل من حوض “اهنات”، وحوض “قورارة”، مع التركيز على التميز العملياتي والابتكار التكنولوجي واحترام البيئة وأفضل الممارسات في مجال الاستدامة.

ويرى مراقبون أن نظام العسكري الجزائري، يلعب بورقة الغاز والبترول، عبر منح امتيازات هامة لهذه الشركة الأمريكية قصد محاربة مصالح المغرب، ومحاولة التأثير على الموقف الأمريكي تجاه قضية الصحراء المغربية.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!