سلال: الوضع ليس كارثيا..وغزالي يرد:تكذبون على الشعب

ما تزال الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الجزائر حاليا موضوع سجال بين الحكومة والمنتقدينن لها، من بينهم عدد من الشخصيات السياسية البارزة التي تقلدت مناصب المسؤولية في الحكومات السابقة.وهكذا يسودان خطابان متناقضان في الجزائر، حيث تحاول حكومة سلال تسويق خطاب تطميني للرأي العام بينما يشكك منتقدوها في ما تقول والإجراءات التي تتخذها من أجل احتواء الأزمة.
في هذا الصدد خرج رئيس الحكومة عبد المالك سلال ليطالب المنتقدين بعدم رسم صورة سوداوية للوضع في الجزائر، مشيرا إلى أن الحالة المالية للبلاد بخير.
وقال سلال “الأزمة لا تخيفنا والمستقبل لا ينذر بكارثة”، متهما منتقديه بالسعي وراء الكرسي.
وعبر سلال عن ثقته في أن صندوق النقد الدولي سيقرض الجزائر مستقبلا في حال اضطرت الحكومة إلى ذلك.
وأوضح رئيس الحكومة الجزائري أنه بلاده تملك من الضمانات ما يجعل صندوق النقد الدولي يقرضها بطمأنينة بعد أن أقرضته 5 ملايير دولار قبل سنوات.
تطمينات سلال هي أبعد من أن تقنع المشككين ومن بينهم رئيس الحكومة السابق سيد أحمد غزالي الذي اتهم الحكومة بالكذب على الشعب والهروب من مواجهة صلب المشكل.
ويبدو أن ربط الأزمة الحالية بتراجع أسعار النفط رواية لم تقنع الوزير السابق، حيث اعتبرها تغطية على المتسبب الحقيقي في الأزمة التي ترجع في نظره إلى عدد من التراكمات.
وطالب غزالي من الحكومة قول الحقيقة للشعب والكف عن توجيه الاتهام للمعارضة بمحاولة نقل صورة سوداوية للوضع في البلاد.

إقرأ المزيد: الجزائر..قرارات غير حكيمة زادت من سوء الأزمة الاقتصادية
وقال غزالي، الذي يعد من أبرز الشخصيات السياسية في الجزائر ما بعد الاستقلال، إن البلاد “تعيش بثروة طبيعية لم تخلقها،‮ ‬و99% ‬من استيرادها ممول من ريع النفط،‮ ‬لذلك وجب البحث عن بديل”.
وأضاف”‬الثروة التي‮ ‬خلقت خلال ملايين السنين،‮ ‬النظام الحالي‮ ‬يريد أن‮ ‬يكملها في‮ ‬ظرف خمسين سنة‮”‬.

اقرأ أيضا

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

ترحيب حقوقي برفض إسبانيا تسليم السيناتور السابق عبد القادر جديع للسلطات الجزائرية

رفضت السلطات الإسبانية تسليم السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع إلى الجزائر، بعد قرار صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية، قضى بعد قبول طلب التسليم الذي تقدمت به السلطات الجزائرية، في ختام مسار قضائي امتد لأشهر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *