الجزائر..محاولات جديدة لاحتواء الأزمة الاقتصادية وخبراء يصفونها بغير الكافية

في إطار محاولاتها للتصدي للأزمة الاقتصادية التي تواجهها الجزائر خلال الفترة الأخيرة، أعلنت حكومة سلال عن برمجة لقاءين لتدارس تداعيات الوضع الاقتصادي الراهن، حيث من المرتقب انعقاد اللقاء الأول مع الولاة الجزائريين في 26 من شهر غشت الجاري، ليعقد اللقاء الثاني مع أطراف الثلاثية في مطلع شهر أكتوبر.  

وحسب بعض المنابر الإعلامية الجزائرية، فمن المرتقب أن يركز لقاء الحكومة بولاة الجمهورية يوم الأربعاء المقبل على ضرورة التزام الجماعات المحلية بسياسة التقشف التي سنتها الحكومة، وذلك من خلال وقف إطلاق المشاريع الجديدة مع التسريع في إتمام المشاريع المخططة، الشيء الذي يصفه البعض بـ “بعيد المنال” بسبب التأخر الذي يطبع إنجاز بعض المشاريع في الأوقات العادية والتي من المستبعد أن تكتمل في وقت الأزمة.

وستعقد الحكومة الجزائرية خلال شهر أكتوبر اجتماعا مع أطراف الثلاثية “حكومة أرباب العمل“، والذي حسب الصحافة الجزائرية، لن يشكل فارقا في ظل المساهمة المحدودة للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، وصف رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور، أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلاده بالـ “الخطيرة”، والتي قد تنتج مشاكل حقيقية من شأنها خلخلة الاقتصاد الجزائري، واستنزاف احتياطيات الصرف من صندوق ضبط الإيرادات، الذي اخفض إلى ما أقل من 150 مليار دولار.

وبالرغم من المحاولات المتكررة للحكومة الجزائرية لاحتواء الأزمة الراهنة، من خلال إلغاء المشاريع الاقتصادية المبرمجة، وتجميد حركة التوظيف إلى جانب خفض نسبة الواردات، يؤكد الخبراء الاقتصاديون أن الخطوات التي تنهجها حكومة سلال غير كافية في ظل عجز القطاعات الاقتصادية الأخرى على رأسها الزراعة والصناعة على تغطية حاجيات البلاد.

إقرأ المزيد:لعنة النفط الجزائري

هذا ويشار إلى أن الوضعية الراهنة للاقتصاد الجزائري لا تبشر بالخير، خاصة مع التوقعات باستمرار انخفاض أسعار النفط دون المستويات المعهودة إلى عام 2016 حسب تقرير البنك العالمي.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *