الجزائر: خصوم عمار سعداني ما يزالون يطعنون في شرعيته

في الوقت الذي اعتقد فيه البعض أن صفحة الجدل الذي صاحب انتخاب عمار سعداني كأمين عام لحزب جبهة التحرير الوطني (الأفالان) قد طويت، ظهر أن التيار المعارض لسعداني داخل الحزب ما زال يناوش.
التيار المعارض، الذي يقوده المنسق السياسي السابق “للأفالان”، عبد الرحمان بلعياط، حمل القضية إلى مجلس الدولة من خلال الطعن في المؤتمر العاشر الذي زكى سعداني كأمين عام لحزب النظام في شهر ماي الماضي.
معارضو سعداني ما يزالون مصرين على عدم شرعية المؤتمر ويتشبثون بما يقولونه رغبتهم في استعادة الحزب الذي تم اختطافه بعد أن أصبح مغيبا عن الفعل في الساحة السياسية لدرجة أنه لم يستطع الرد على إهانة نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي السابق، للجزائر خلال زيارته الأخيرة لتونس.
وبالرغم من الكلام المتفائل لجبهة الرفض لعمار سعداني وحديثها عن عدالة قضيتها، يتساءل المراقبون للشأن الجزائري عن مدى جدوى هاته الخطوة.
فالأكيد أن سعداني يحظى بدعم كبير من قبل نافذين في السلطة على رأسهم محيط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والذين هيئوا كل الظروف لوضعه على رأس الحزب التاريخي بالرغم من كل الانتقادات الموجهة لشخصه.
فالبعض يرى فيه “الرجل الذي يقبل بأداء كل المهام القذرة”، على حد توصيف الباحث الجزائر ناصر جابي. هذا الأخير سبق أن صرح للصحافة أن سعداني سيقبل بتنفيذ ما يطلب منه، خصوصا وأن الرجل لم يكن ليتصور يوما بأنه سيصبح أمينا عاما “للأفالان”.
هذا هو ما يعزز ربما موقف سعداني كأمين عام للحزب، ويجعل البعض لا يتوقع أن تتمخض مناوشات خصومه عن شيء يذكر.
فالرجل، يجمع عدد من المراقبين، جيء به في إطار التحضير للمرحلة المقبلة في الجزائر، والتي سيكون لسعداني فيها دور أكبر على مستوى المشهد السياسي الجزائري يتجاوز منصبه الحالي كأمين عام لحزب النظام.

اقرأ أيضا

البابا يدعو الجزائر إلى تفعيل المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتعزيز “حرية” المجتمع المدني

دعا البابا لاوون الرابع عشر، اليوم الاثنين، في مستهل زيارته إلى الجزائر، النظام العسكري الجزائري إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والاقتصادية، والعمل على دعم حرية المجتمع المدني.

تزامنا مع زيارة البابا للجزائر.. تفجيران انتحاريان يهزان البليدة

هزّ تفجيران انتحاريان، اليوم الاثنين، ولاية البليدة القريبة من العاصمة الجزائر، في تصعيد أمني لافت …

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *