الجزائر ضمن القائمة السوداء لـ”لاتجار بالبشر” للمرة الخامسة على التوالي

أصدرت كتابة الدولة الأمريكية أول أمس الاثنين تقريرها السنوي لسنة 2015، والمتعلق بوضعية حقوق الانسان، حيث أدرجت الجزائر للعام الخامس على التوالي، ضمن القائمة السوداء في مجال الاتجار بالبشر.

وأكد التقرير أن السلطات الجزائرية لم تحرز أي تقدم بخصوص الوقاية والحد من تهريب البشر، في وقت يصر فيه المسؤولون الجزائريون على إنكار وجود الظاهرة.

واتهم التقرير الجزائر بعدم احترام المعايير والقوانين الدولية الخاصة بالاتجار بالبشر، مشيرا إلى أنها “لا تبذل جهوداً كافية للقيام بذلك”، خاصة وأن الجزائر تعتبر معبرا رئيسيا وموطنا لاستقرار نساء هاجرن من دول جنوب الصحراء، حيث تجري معاملتهن كرقيق، إضافة إلى استخدامهن في الأعمال القاسية وتجارة الجنس.

وشددت كتابة الدولة على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة، والتي يصر مسؤولون جزائريون على انكار وجودها، منتقدة المنظومة القانونية الجزائرية التي وضعتها السلطات للتصدي لتهريب البشر، واصفة الأحكام التي أدرجت سنة 2008 في هذا الخصوص بـ ” الفضفاضة”.

هذا وتوجد الجزائر في قائمة الدول التي تعيش حروبا أهلية كسوريا واليمن وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان وليبيا، أو دول تخضع لنظام شمولي مثل موزمبيق وروسيا البيضاء وكوريا الشمالية.

ويشار إلى أن الدول المصنفة في مراتب منخفضة قد تواجه معارضة أمريكية في الحصول على مساعدات من المؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدولي.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *