كيف غيرت “حركة مجتمع السلم موقفها” من بوتفليقة؟

جاء التغيير الذي حمل عبد الرزاق مقري إلى زعامة “حركة مجتمع السلم”، المعروفة اختصارا باسم “حمس، خلفا لأبو جرة السلطاني ليحمل معه بداية تحول لموقف الحزب الإسلامي من النظام الجزائري الذي يوجد على رأسه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ 16 عاما.
يوم السبت الماضي شدد مقري من لهجته ضد النظام الجزائري خلال لقاء عقده الحزب بعد أن طالب الجزائريين بالبقاء متيقظين وبأن ينتفضوا ضد النظام بحسب ما أكده موقع Tout sur l’Algérie.
حزب أبو جرة السلطاني كان يبدو طيلة سنة كأحد أبرز الداعمين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل أن تأخذ مواقفه منحى آخر.
الموقع ذكر بالمواقف السابقة للحزب والتي كان يعبر فيها عن اصطفافه إلى جانب بوتفليقة ضد المعارضة وأحيانا ضد الشعب كما هو الحال مع أحداث الربيع الأسود في منطقة القبائل عام 2002 التي راح ضحيتها 126 شاب.
آنذاك اختارت حركة مجتمع السلم الوقوف إلى جانب من كانوا “يمارسون القمع”، يقول الجزائري الموقع الناطق بالفرنسية.
ويتهم الموقع قيادات الحزب، مدعومة من قبل جمعيات طلابية، بكونها اختارت أيضا الوقوف في وجه مطالب التغيير والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان.
بيد أنه بعد فشل سياسة الدخول في الحياة السياسة لإسلاميي الحزب، والتي لم تسفر عن أية نتائج تذكر، بدأ قيادات “حركة مجتمع السلم” في تغيير استراتيجيتها 180 درجة من خلال الاعتماد على المعارضة التي أفرزها التيار الديمقراطي بغية الوصول إلى مراكز في السلطة.
ويمضي الموقع في توجيه الاتهامات إلى الحزب الإسلامي بكونه يسعى إلى التمويه بالتخلي عن قناعاته الأيديولوجية من أجل تحقيق أهدافه وبأنه حزب “وصولي” ينتظر الفرصة لتحقيق مآربه ولو تطلب الأمر التخلي عن حلفائه.

اقرأ أيضا

بعد فشل تقسيم المغرب.. النظام الجزائري يكرر نفس الجريمة مع جاره المالي!

لم يكن العالم عموما، وعواصم منطقة الساحل بالتحديد، بحاجة إلى تقارير استخباراتية غربية، من أجل التأكد من وجود علاقات "عضوية" بين النظام الجزائري، وتحديدا مخابراته، والحركات المسلحة في منطقة الصحراء الكبرى، بأصنافها الانفصالية المسلحة والجهادية الإرهابية، فالكل شاهد على أبرز مثال لهذا الدور الجزائري، عبر الدعم المتنوع الذي قدمته لميليشيات البوليساريو الانفصالية ضد المغرب. اتهامات سبق وأن صدرت تجاه النظام الجزائري من دول مالي والنيجر وبوركينافاسو، وهي -للمفارقة- نفس الاتهامات التي وجهت للمخابرات الفرنسية منذ زمن بعيد.. فهل هذه مجرد مصادفة؟!!

“سفسطة لغوية” جزائرية ترافق اعتماد القرار الأممي الجديد حول الصحراء!!

بقلم: هيثم شلبي لا يتمثل غباء الدبلوماسية الجزائرية، ومن ورائها النظام العسكري برمته، في إصرارها …

الجزائر

“شيزوفرينيا” الكابرانات.. هجوم على سياسي دعا للسماح للشعب الجزائري بالتظاهر نصرة لفلسطين

في خطوة جديدة تفضح التناقضات التي تعيشها الجارة الشرقية تحت حكم العسكر، الذي يعاني من المرض الاجتماعي العضال المعروف باسم "الشيزوفرينيا" أو انفصام الشخصية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *