الاستخبارات الجزائرية تُجهـض هجمات ضد منشـآت حيوية في تونـس

أعلنت السلطات التونسية أنها أحبطت هجمات ضد منشآت حيوية في البلاد واعتقلت 32 إرهابيا من بينهم عائدون من القتال في سوريا بعد يوم واحد من تسلم حكومة ائتلاف تضم إسلاميين وعلمانيين الحكم. وذكرت مصادر أمنية لـ”البلاد” أن مصالح الأمن الجزائرية أمدت نظيرتها التونسية بمعلومات قبل 48 ساعة حول تحركات مشبوهة للمجموعة الإرهابية على الشريط الحدودي قبل الشروع في حملة توقيفات واسعة أفضت إلى تحييد مخطط تفجير الحدود المشتركة واستهداف مرافق أمنية حساسة. وأفادت المصادر بأن المخطط الذي دبر له الإرهابي الخطير مراد الغرسلي الذي يعتبر من أخطر القيادات الإرهابية في ولاية القصرين ويعتبر المساعد الثاني للإرهابي الجزائري لقمان أبوصخر نظرا لمعرفته بأدق تفاصيل المنطقة وبجبالها ويشرف الغرسلي على خلايا نائمة بالولاية تحت قيادة زعيم كتيبة عقبة ابن نافع لقمان ابوصخر المحكوم بالإعدام في الجزائر لتورطه في عمليات إرهابية في ولاية تبسة وعدة مناطق جزائرية.  ويشير إحباط هذه الهجمات إلى حجم التحديات التي تواجه حكومة الائتلاف التي يقودها الحبيب الصيد ومن بينها خطر الجماعات الإرهابية التي تهدد ديمقراطية تونس الناشئة. وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية “قوات مكافحة الإرهاب تمكنت من إحباط مخططات لتنفيذ هجمات ضد منشآت حيوية من بينها وزارة الداخلية ومراكز أمنية ومبان مدنية في العاصمة تونس.” ومناطق أخرى وأضاف “خلال الأيام الثلاثة الماضية اعتقلنا 32 إرهابيا كانوا يخططون لتنفيذ هجمات نوعية في تونس وقفصة ضمن هذه المجموعة… من هؤلاء هناك إرهابيون عادوا من بؤر القتال في سوريا.” وبعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا أصبحت تونس من أكثر المصدرين للمقاتلين في سوريا. وقال مسؤولون إن حوالي ثلاثة آلاف تونسي يقاتلون في سوريا وإن مئات منهم عادوا إلى تونس فعلا. وقال العروي إن قوات خاصة تلاحق الآن مجموعة إسلاميين في قفصة جنوب البلاد يقودها المتشدد مراد الغرسلي.
وبعد أربع سنوات من الانتفاضة التونسية برزت جماعات دينية متشددة وأخرى جهادية وإرهابية من بينها أنصار الشريعة التي وضعتها الولايات المتحدة في لائحة المنظمات الإرهابية بعد اغتيال معارضين تونسيين وهجوم على السفارة الأمريكية. لكن تونس تخشى أيضا من تسلل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية إليها لشن هجمات. وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد هذا الأسبوع إن التصدي لتهديدات المتشددين الإسلاميين ودعم قدرات الجيش والأمن ستكون من أولوياته سعيا لحماية الديمقراطية الناشئة في تونس مع تزايد الاضطرابات في المنطقة.  وأضاف “بسط الأمن والاستقرار سيكون من أولوياتنا… ومكافحة الإرهاب شرط ضروري لحماية المسار الانتقالي.

اقرأ أيضا

“البام” يثمن تعاطي السلطات العمومية مع أحداث سبتة ومليلية ويدعو لحوار هادئ حول الهجرة

ثمن حزب الأصالة والمعاصرة، الحكمة والتبصر اللذين طبعا تعاطي السلطات العمومية مع أحداث سبتة ومليلية، وكذا الشفافية والوضوح في تواصلها مع الرأي العام.

“فيروس المؤامرة” الجزائري ينتقل لتونس.. قيس سعيد يشكك في وجود تدبير خفي لانقطاعات الكهرباء

يبدو أن "فيروس نظرية المؤامرة" الذي تستند عليه سياسة النظام العسكري الجزائري قد انتقل إلى جارته الشرقية تونس، حيث ادعى الرئيس قيس سعيد أن الانقطاعات الحالية للكهرباء والماء الصالح للشرب في البلاد،

كانوا يخافون أن يكبروا.. أطفال “الهول” المغاربة بين طفولة مسروقة وحلم بالعودة إلى الوطن

كان عبد الله (اسم مستعار) البالغ من العمر 18 سنة يحبس أنفاسه كلما اقتربت أصوات العربات العسكرية من مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا. في ثوانٍ معدودة، يزحف نحو حفرة صغيرة حفرها بيديه تحت أرضية خيمته، ثم يطوي جسده داخلها ويغطيها بما تيسر من الأغطية والتراب، منتظراً أن تمر حملة التفتيش من دون أن تعثر عليه. كانت الساعات تمر ببطء، فيما يخفق قلبه بقوة داخل ذلك "القبر" الضيق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *