مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب يختتم دورته الـ22 باستقطاب أكثر من 4 ملايين متفرج

اختتم مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب بنجاح دورته الـ22، التي أقيمت في الفترة من 20 يوليوز إلى 21 غشت 2026، بعد ستين سهرة موسيقية جمعت أكثر من 4 ملايين متفرج بأربع مدن.

وأفاد بلاغ لاتصالات المغرب بأن منصات المهرجان استقبلت، من المضيق إلى السعيدية، مرورا بطنجة والحسيمة، أكثر من 4 ملايين متفرج حول برمجة طبعتها روح التنوع والانفتاح والتواصل، مؤكدة بذلك قدرة المهرجان على استقطاب جمهور من مختلف الأعمار والخلفيات حول شغف واحد: الموسيقى.

وأبرز أن مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب عمل، منذ انطلاقه سنة 2002، على ترسيخ هوية خاصة به باعتباره حدثا مفتوحا أمام الجميع، يجعل من التنوع الموسيقي جسرا للتواصل بين مختلف الفئات.

وشهدت هذه الدورة برمجة غنية بتعدد الأنماط الموسيقية وتنوع الأذواق، حيث اعتلى منصات المهرجان أكثر من 120 فنانا مغربيا ودوليا، قدموا عروضا في مختلف الأنماط: الراب، والهيب هوب، والشعبي، والفيزيون، والموسيقى الأمازيغية، والراي، والركادة، والموسيقى الشرقية، والأغنية العصرية.

وأوضح المصدر ذاته أن المواهب المحلية حظيت باهتمام خاص، إذ خصصت كل سهرة مساحة لفرقة محلية من المنطقة، مما أتاح لفنانين شباب فرصة الوقوف أمام جمهور واسع وتقاسم المنصة مع أسماء فنية معروفة.

ومن خلال 60 موعدا موسيقيا، رافق المهرجان الزوار على مدى عدة أسابيع، محولا الشواطئ إلى مسارح حقيقية في الهواء الطلق.

وشكل الاحتفال بالمناسبات الوطنية الكبرى لحظات متميزة ضمن برمجة المهرجان. فبمناسبة عيد العرش المجيد، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب، شهدت مختلف المدن سهرات استثنائية عرفت حضورا جماهيريا لافتا للاستمتاع بعروض أعدت خصيصا لهذه المحطات البارزة.

ولم تقتصر التجربة التي قدمها المهرجان على العروض الموسيقية، بل تحولت الشواطئ إلى فضاءات حقيقية للتنشيط والترفيه، إذ ساهمت عروض الشارع وقرى التنشيط المخصصة للأطفال في إتاحة الفرصة للعائلات والمصطافين لتمديد تجربتهم مع المهرجان خارج أوقات السهرات.

وأكد البلاغ أن هذا التنوع في البرمجة يعكس حرص اتصالات المغرب على جعل المهرجان حدثا يجمع مختلف الأجيال، ويتيح لكل فرد اكتشاف فضائه الخاص، سواء كان من عشاق الموسيقى، أو الباحثين عن الترفيه، أو الراغبين ببساطة في قضاء أوقات ممتعة رفقة العائلة والأصدقاء.

وانطلاقا من كون جاذبية الشواطئ ترتبط أيضا بالحفاظ عليها، واصل المهرجان انخراطه في جهود التوعية البيئية ليجعل من الصيف مناسبة للاستمتاع، وفرصة للتذكير بأن حماية الموروث الطبيعي مسؤولية الجميع.

وقد جددت اتصالات المغرب دعمها لمبادرة “شواطئ نظيفة 2026″، التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والتي تعد شريكا رسميا لها.

كما شكل المهرجان فضاء متميزا للتواصل المباشر مع الزوار لنشر رسائل التوعية بأهمية حماية الساحل واعتماد السلوكيات المسؤولة فيما يتعلق بالنظافة والصحة، حيث تم بث محتويات توعوية مخصصة بشكل يومي، مما أتاح إشراك الجمهور في هذه المبادرة.

وعلى امتداد دوراته، أصبح مهرجان الشواطئ أيضا موعدا يساهم في تعزيز جاذبية المدن التي تحتضنه.

وتستفيد مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية المحلية من الحركية التي تشهدها خلال فترة الصيف، بما في ذلك مرافق الإيواء، والمطاعم، والمتاجر، والأنشطة السياحية، والخدمات.

ومن خلال استقطابه سنويا لجمهور واسع إلى عدد من الوجهات الساحلية بالمملكة، يساهم المهرجان في تعزيز جاذبية هذه المناطق خلال ذروة الموسم السياحي.

ووفقا للمصدر ذاته، فإن نجاح هذه الدورة “هو قبل كل شيء ثمرة تعبئة جماعية. وتتوجه اتصالات المغرب بالشكر إلى السلطات المحلية، والفنانين، والشركاء، والفرق التقنية والتنظيمية، وكافة الموظفين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، دون أن تنسى ملايين الزوار الذين لبوا الموعد طيلة فصل الصيف”.

وبفضل استمراريته وانفتاحه على الجميع، وقدرته على استقطاب جمهور متزايد حول برمجة فنية متنوعة، استطاع مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب ترسيخ مكانته ضمن المشهد الثقافي والصيفي للمملكة باعتباره إحدى أبرز التظاهرات الفنية على الصعيد الوطني.

وخلص البلاغ إلى أن هذه المسيرة تتواصل صيفا بعد صيف بالطموح نفسه: جعل الموسيقى جسرا للتواصل، والانفتاح، وتقاسم المتعة بين الجميع.