خطبة جمعة موحدة عبر 48 ولاية بالجزائر للرد على “شارلي إيبدو”

دعت وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف أئمة المساجد إلى تخصيص فقرات من خطبة صلاة هذا الجمعة لنصرة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- و إدانة الرسوم المسيئة إليه.
و جاء في بيان للوزارة، أن هذه الخطبة “ينبغي أن تكون في سياقها الروحيو الوطني” حيث أنها تقع في شهر المولد الشريف الذي “كرسته الدولة الجزائرية شهرالنصرة المصطفى عليه الصلاة و السلام منذ نشر الرسوم الكاريكاتورية في صحيفة دانماركيةسنة 2006”.
كما بينت بأن هذه الخطبة يجب أن تبرز جملة من المعاني أهمها أنه “لا شيء يمكن أن يبرر الإساءة إلى الذات الإلهية و لا إلى الرحمة المهداة صلى الله عليه و سلم و لو كان المسيئ ضحية أعمال إرهابية”.
ومن بين المعاني التي يجب أن تحتويها خطبة الجمعة ليوم غد أيضا أن “العمل الإرهابي الذي مس بعض المواقع في الغرب لم يوص به الإسلام و لم يصدر منهيئة دينية و أن الإرهاب لا دين له و لا جنس فلماذا يحمل الإسلام وحده مسؤوليةما وقع”، تضيف الوزارة.
كما يجب أن تتضمن خطبة الجمعة “دعوة المجتمع إلى الإلتفات حول النبي صلى الله عليه و سلم و تحبيبه للناشئة من خلال البرامج و الكتابات و النشاطات الحضارية” مع “دعوة الهيئة الأممية إلى تجريم الإساءة إلى المقدسات الدينية و دعم موقف الجزائرالذي عبر عنه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في افتتاحه للأسبوع الوطني السادسللقرآن الكريم سنة 2006 عقب نشر الرسومات المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم”.
وعلاوة على ذلك،  دعت الوزارة الأئمة إلى إدراجهم في خطبة الجمعة دعوة المجتمع إلى مقاطعة هذه الصور و عدم تداولها سواء عن طريق الطباعة أو عبرمواقع التواصل الاجتماعي لأن ذلك يعد “إشهارا غير جائز”.
كما حرصت من جهة أخرى على الإشارة إلى ضرورة “عدم تهييج المجتمع” بل دعوته إلى مزيد من الحكمة لأن “الهدف من هذا الاستفزاز إنما هو إحداث ردود فعل غير عاقلةتضاف إلى التصرفات الإرهابية التي وقعت من قبل و نسبت زورا إلى الدين الإسلامي”.
وعن هذه المبادرة أكد الإمام وعضو لجنة التحكيم الدولية لمسابقة القرآن الكريم عبد الهادي لعقاب، أن دعوة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بيان دال على تعلق الجزائريين بهويتهم ، نابعة عن شخصيتنا الدينية ، مشيرا إلى أن الجزائريين لطالما عُرفوا ويُعرفون بحبهم للنبي المصطفى عليه الصلاة والسلام .
ودعا الإمام عبد الهادي لعقاب ، أئمة الجزائر إلى تلبية دعوة وزارة الشؤون الدينية والتعريف بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *