لويزة حنون: المال المشبوه يسيطر على القرار السياسي

دعت لويزة حنون، زعيمة حزب العمال، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى “إصلاح سياسي حقيقي يفضي إلى التحول الديمقراطي وبناء الجمهورية الثانية”، وقالت إن “عدم تمكّن الشعب من ممارسة سيادته، تسبب في عرقلة مشاريع التنمية”.
ذكرت حنون لدى نزولها ضيفة على ركن “فطور الصباح”، أن “التحوّل الديمقراطي هو ضرورة الساعة، والإصلاح السياسي هو أولوية الساعة أيضا”، وقالت إن التعديل الدستوري الذي يريده الرئيس “ينبغي أن يتضمن إصلاحات سياسية بمفهوم بناء ديمقراطية حقيقية”، وطالبت بوتفليقة بـ«إحداث التصويبات والتصحيحات اللازمة في المجال الاقتصادي، عن طريق اتخاذ قرارات جريئة لوضع حدّ لامتصاص المال العام”. وترى حنون أن “رأس المال المشبوه يتغلغل بشكل مخيف في أجهزة الدولة، ويتجه إلى السيطرة على القرار السياسي”.
وترافع حنون، حسبها، لصالح “التخلي عن سياسة الإفلات من العقاب” وتدعو إلى “التخلص من نظام الزبائنية والتزلّف”، في إشارة إلى “طبقة من الطفيليين المحيطين بجماعة الرئيس بوتفليقة، المنتفعين ماديا من سنوات حكمه”. وترى حنون أن إشاعة الديمقراطية “أفضل طريقة لوضع حد للفساد والقضاء على ظاهرة منح العقود بالتراضي، والرشوة المرتبطة بها”، وأضافت: “لا شكَ أن الرئيس اتخذ الكثير من القرارات المفيدة، ولكن الفساد ربما غطى على الجوانب الايجابية فيها”. وحول من هو مصدر القرار الفعلي في البلاد، رئاسة الجمهورية أم المؤسسة العسكرية، قالت مرشحة رئاسيات 17 أبريل 2014: “أعتقد أن هناك توازنا في اتخاذ القرار في الدولة، أما ما نصبو إليه فهو بناء دولة ديمقراطية لا مكان فيها للمال المشبوه الذي ينخر الدولة حاليا، وهو وضع مخيف للغاية”. وأبدت حنون مخاوف من “تعرّض الجزائر للابتزاز على أيدي القوى الخارجية، خاصة فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، اللتان تمارسان ضغطا على بلادنا لتوجيه سياسته الدفاعية ودبلوماسيته لأداء دور الدركي في مالي وليبيا”.
ورفضت حنون بشدّة أن يوجه لها لوم بأنها “خاضت حملة الرئاسيات الماضية لفائدة الرئيس بوتفليقة”، وأنها هاجمت المرشح علي بن فليس بدل أن تنتقد رئيسا مارس السلطة لمدة 15 سنة، إذ قالت: “هذا الكلام سمعته مما يسمى تنسيقية الانتقال الديمقراطي، ولكنه ليس الحقيقة، لأن حملتي كانت لصالح حزبي ومرشحته”. وأعلنت حنون رفضها مسعى قطاع من أعضاء المجلس الشعبي الوطني، تعديل القانون الأساسي للنائب، واعتبرته “عملا استفزازيا لا يمت بصلة للأخلاق السياسية، لأن هؤلاء النواب يمارسون التشريع خدمة لمصالحهم الخاصة الضيقة”، وقالت إن النواب الذين يريدون رفع قيمة التعويضات والحصول على جواز سفر دبلوماسي “يثير اشمئزاز واستياء كل مناضل متمسك بالديمقراطية”.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

الولايات المتحدة تجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي

جدد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، اليوم الثلاثاء بمراكش، دعم بلاده للمخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره “طريقا نحو تسوية” هذا النزاع الإقليمي و”تحقيق الازدهار”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *