خليفة بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

الجزائر.. هل اقتربت ساعة الحسم بخصوص خليفة بوتفليقة؟

يؤكد مجموعة من المحللين منذ بضعة أشهر أن النظام الجزائري يعد العدة للرئيس المقبل ما يعني أن مسألة الحسم في هوية خليفة بوتفليقة قد اقتربت أو تمت مسبقا.

هذه هي القناعة يحملها عدد من العارفين بشؤون الجزائر، ومن بينهم المؤرخ والباحث الفرنسي في شؤون دول المغرب الكبير، بيير فيرميرين، الذي أكد في حوار مع مجلة le Point الفرنسية، في نسختها المخصصة لإفريقيا، أن عبد العزيز بوتفليقة نفسه لا بد وان يكون مطلعا على هوية من سيخلفه في قصر المرادية.

وربط المؤرخ الفرنسي بين عملية التحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة وبين التغييرات العميقة التي شهدتها الجزائر خلال الأشهر الفائتة، خصوصا ما يتعلق بحل جهاز المخابرات العسكرية القوي “دائرة الاستعلام والأمن”، ومراجعة الدستوري.

وقال بيير فيرميرين، “يوجد عبد العزيز بوتفليقة في السلطة منذ 17 سنة. خلالها وضع حدا للحرب الأهلية وأعاد للبلاد حضورها المؤثر على المستوى الإقليمي وانتهى به المطاف بامتلاك سلطة لم تتوفر لأي رئيس مدني من قبل منذ الاستقلال”.

واعتبر فيرميرين أنه من الممكن أن يكون من بين أهداف التغييرات التي “أحدثها” بوتفليقة إعادة جزء من السلطة إلى الرئاسة، وهو ما لم يكن حاصلا من قبل حيث كان الهواري بومدين يجمع بين السلطتين الرئاسية والعسكرية في حين كانت مؤسسة الرئاسة خاضعة لسيطرة الجيش في ما بعد.

إقرأ أيضا: هل يسعى رجال بن علي لجمع شتات الحزب الحاكم المنحل

وأضاف المؤرخ الفرنسي أن بوتفليقة “يمهد بدوره لخلافته. لا بد أنه يعرف مسبقا لمن سينقل السلطة، وعندما يخرج ذلك إلى العلن، سنفهم حينها بصورة أفضل مغزى كل هاته الإصلاحات”.

أما بخصوص التعديل الدستوري، فيرى بيير فيرميرين أنه يدخل أيضا في إطار التمهيد للمرحلة المقبلة، لكنه تم بالأساس لأن الدولة أصبحت تعي بأن الوضع خطير سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية، وكذلك بالنظر إلى الأوضاع الإقليمي خصوصا ما يقع في ليبيا.

من جانب آخر استبعد المختص في شؤون المغرب الكبير أن يكون السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، هو خليفته المقبل معتبرا أن المجتمع الجزائري لن يقبل هذا السيناريو.

وتابع المؤرخ الفرنسي أن الرهان بالنسبة لشقيق الرئيس هو أن لا تتم متابعته في مرحلة ما بعد بوتفليقة وليس الترشح للرئاسية مكان شقيقه.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.