السيد محمد بنسعيد آيت أيدر

بنسعيد : لقاءاتي في الجزائر كانت إيجابية ودعوت إلى إيجاد مخرج للوضع الحالي

بنبرة يغلب عليها الارتياح، تحدث السيد محمد بنسعيد آيت ايدر، الوجه السياسي والمقاوم المعروف، عن رحلته الأخيرة إلى الجزائر، لحضور الذكرى الأربعينية لوفاة السيد الحسين ايت احمد، زعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية، رفقة وفد من الحزب الاشتراكي الموحد.

وقال بنسعيد، اليوم الثلاثاء، في تصريح عبر الهاتف، لموقع ” مشاهد 24″، بعد عودته، إن اللقاءات التي أجراها مع مختلف المسؤولين هناك، سواء على مستوى الأحزاب أو الحكومة، كانت ايجابية، مضيفا أنه استغل الفرصة، ليذكرهم بأن الوضع الحالي لايخدم ابدا مستقبل البلدين.

وأوضح أنه دعا المسؤولين في الجزائر، إلى فتح حوار حول الصحراء من أجل تجاوز  الأزمة، التي تلقي بظلالها الرمادية الثقيلة على واقع العلاقات بين المغرب والجزائر، ملحا على ضرورة فتح الحدود بين البلدين الجارين، والعمل معا من أجل إيجاد مخرج للتوتر القائم منذ أكثر من أربعين سنة.

واعتبر بنسعيد أن المغرب والجزائر يكملان بعضهما البعض، ومن شأن التفاهم بينهما أن يقوي أسس اتحاد المغرب العربي، ويوفر كل شروط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في المنطقة، ويحقق حلم الشعوب المغاربية  في بناء الوحدة المنشودة.

وخلال مقامه في الجزائر، زاره في الفندق،  السيد رمضان العمامرة، وزير الخارجية، ووصف بنسعيد  اللقاء بينهما بأنه ” جرى  في إطار  ودي، يحكمه التقدير المتبادل بيننا، وقد كانت الفرصة مواتية لفتح النقاش حول كيفية إحياء العلاقات التاريخية بين البلدين”.

وكشف المتحدث ذاته، أن الاتصالات التي أجراها في القطر الجزائري، مع مختلف قادة الأحزاب والمسؤولين الحكوميين، كانت “مهمة جدا”، على حد تعبيره، وذلك في إطار الإعداد لعقد ندوة دولية  حول ملف الصحراء، سيتولى تنظيمها “مركز محمد بنسعيد أيت إيدر للدراسات والأبحاث”.

واعترف الزعيم اليساري المغربي ، أن “المشكل صعب جدا، ويهمنا جميعا”، ويتطلب ، من وجهة نظره، ” القدرة والصبر والإرادة السياسية والرغبة المشتركة من الطرفين معا، لطي مخلفات الماضي، والانطلاق نحو أفاق المستقبل، وتجنب كل التصرفات التي قد تباعد بينهما”.

روابط ذات صلة:الملك محمد السادس يوشح ابن سعيد أيت ايدر بوسام ملكي بمناسبة عيد العرش

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *