المعرض الدولي للكتاب بالجزائر

“الصحراء مغربية” في معرض الكتاب بالجزائر

كان للأمر وقع الصدمة على الصحافة الجزائرية، بعد أن وجدت كتابا يدافع عن مغربية الصحراء في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة.
صحيفة “النهار”، وكباقي المنابر الإعلامية في الجزائر التي تشكل رأس الحربة في مهاجمة المغرب والطعن في سيادته على جزء من ترابه المتمثل في الأقاليم الجنوبية، وصفت الأمر بأنه “فضيحة”.
وجود كتاب “الصحراء الغربية: حقائق الانتماء والآفاق المستقبلية” للباحث العراقي محمد علي داهش، والذي ادعت “النهار” عن خطأ أو عن قصد بأنه مغربي، بين الكتب المعروضة، يهدد حسب الجريدة استقرار الجزائر.
فالكتاب لم يكتف باقتراف جرم نسب الصحراء إلى المغرب، بل زاد على ذلك بالتأكيد على أن ولايات وهران وتندوف وتلمسان وأدرار وبشار هي تابعة بدورها للمملكة في الأصل.
صفحات الكتاب البالغة 269 صفحة، جاءت على ما يبدو حاملة لصدمات قوية صعب على الصحيفة الجزائرية تحملها، حيث يتحدث الكاتب عن كون الانحياز الأمريكي للجزائر في قضية الصحراء راجع إلى عامل النفط الجزائري، بيد أن واشنطن سرعان ما عادت إلى سياسة متوازنة بفعل التهديدات التي تشهدها منطقة الساحل وتورط جبهة “البوليساريو”، المدعومة من قبل الجزائر، في الأحداث التي تشهدها المنطقة، جعل الأمريكيين يغيرون مواقفهم.
بيد أن المثير للانتباه هو أن الصحيفة الجزائرية نزلت إلى القاع حينما اعتبرت قيام الكاتب بإهداء المؤلف إلى أرواح شهداء استقلال المغرب ووحدته الترابية.

إقرأ أيضا: الملك: المغرب سيرفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الصحراء المغربية

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *