المعرض الدولي للكتاب بالجزائر

“الصحراء مغربية” في معرض الكتاب بالجزائر

كان للأمر وقع الصدمة على الصحافة الجزائرية، بعد أن وجدت كتابا يدافع عن مغربية الصحراء في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة.
صحيفة “النهار”، وكباقي المنابر الإعلامية في الجزائر التي تشكل رأس الحربة في مهاجمة المغرب والطعن في سيادته على جزء من ترابه المتمثل في الأقاليم الجنوبية، وصفت الأمر بأنه “فضيحة”.
وجود كتاب “الصحراء الغربية: حقائق الانتماء والآفاق المستقبلية” للباحث العراقي محمد علي داهش، والذي ادعت “النهار” عن خطأ أو عن قصد بأنه مغربي، بين الكتب المعروضة، يهدد حسب الجريدة استقرار الجزائر.
فالكتاب لم يكتف باقتراف جرم نسب الصحراء إلى المغرب، بل زاد على ذلك بالتأكيد على أن ولايات وهران وتندوف وتلمسان وأدرار وبشار هي تابعة بدورها للمملكة في الأصل.
صفحات الكتاب البالغة 269 صفحة، جاءت على ما يبدو حاملة لصدمات قوية صعب على الصحيفة الجزائرية تحملها، حيث يتحدث الكاتب عن كون الانحياز الأمريكي للجزائر في قضية الصحراء راجع إلى عامل النفط الجزائري، بيد أن واشنطن سرعان ما عادت إلى سياسة متوازنة بفعل التهديدات التي تشهدها منطقة الساحل وتورط جبهة “البوليساريو”، المدعومة من قبل الجزائر، في الأحداث التي تشهدها المنطقة، جعل الأمريكيين يغيرون مواقفهم.
بيد أن المثير للانتباه هو أن الصحيفة الجزائرية نزلت إلى القاع حينما اعتبرت قيام الكاتب بإهداء المؤلف إلى أرواح شهداء استقلال المغرب ووحدته الترابية.

إقرأ أيضا: الملك: المغرب سيرفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الصحراء المغربية

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *