المعرض الدولي للكتاب بالجزائر

“الصحراء مغربية” في معرض الكتاب بالجزائر

كان للأمر وقع الصدمة على الصحافة الجزائرية، بعد أن وجدت كتابا يدافع عن مغربية الصحراء في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة.
صحيفة “النهار”، وكباقي المنابر الإعلامية في الجزائر التي تشكل رأس الحربة في مهاجمة المغرب والطعن في سيادته على جزء من ترابه المتمثل في الأقاليم الجنوبية، وصفت الأمر بأنه “فضيحة”.
وجود كتاب “الصحراء الغربية: حقائق الانتماء والآفاق المستقبلية” للباحث العراقي محمد علي داهش، والذي ادعت “النهار” عن خطأ أو عن قصد بأنه مغربي، بين الكتب المعروضة، يهدد حسب الجريدة استقرار الجزائر.
فالكتاب لم يكتف باقتراف جرم نسب الصحراء إلى المغرب، بل زاد على ذلك بالتأكيد على أن ولايات وهران وتندوف وتلمسان وأدرار وبشار هي تابعة بدورها للمملكة في الأصل.
صفحات الكتاب البالغة 269 صفحة، جاءت على ما يبدو حاملة لصدمات قوية صعب على الصحيفة الجزائرية تحملها، حيث يتحدث الكاتب عن كون الانحياز الأمريكي للجزائر في قضية الصحراء راجع إلى عامل النفط الجزائري، بيد أن واشنطن سرعان ما عادت إلى سياسة متوازنة بفعل التهديدات التي تشهدها منطقة الساحل وتورط جبهة “البوليساريو”، المدعومة من قبل الجزائر، في الأحداث التي تشهدها المنطقة، جعل الأمريكيين يغيرون مواقفهم.
بيد أن المثير للانتباه هو أن الصحيفة الجزائرية نزلت إلى القاع حينما اعتبرت قيام الكاتب بإهداء المؤلف إلى أرواح شهداء استقلال المغرب ووحدته الترابية.

إقرأ أيضا: الملك: المغرب سيرفض أي مغامرة غير مسؤولة بخصوص الصحراء المغربية

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *