القضاء الإيطالي يسمح لرشيد مصلي بمغادرة إيطاليا

قضت محكمة استئناف بإيطاليا، أمس الأربعاء بالسماح لرشيد مصلي، المدير القانوني لمؤسسة كرامة في جنيف، بمغادرة التراب الإيطالي بعد أن مددت فترة إقامته الجبرية في 22 من شهر غشت المنصرم، بعدما تم اعتقاله على إصدار الجزائر لمذكرة بحث في حقه تتهم فيها بالتورط في قضايا إرهابية.

وأعلنت المحكمة عن قرارها بعد انقضاء المهلة التي منحتها إيطاليا للسلطات الجزائرية من أجل تقديم الدلائل التي تدين مصلي.

وفي نفس السياق أكد بيان لـمنظمة “أمنيستي إنترناشيونال” أن قرار القاضي بالسماح للمحامي الجزائري بالمغادرة إيطاليا جاء بناء على ضعف طلب التسليم الذي تقدمت به الجزائر، والذي حسب المحكمة غير مكتمل بشكل رسمي ويفتقر إلى الشفافية، إلى جانب عدم احترام السلطات الجزائرية لحقوق الدفاع.

ومن المرتقب أن يغادر رشيد مصلي التراب الإيطالي صوب سويسرا حيث يقيم رفقة عائلته.

إقرأ أيضا:مصلي” “الجزائر بلد غير ديمقراطي..وأخشى تعرضي للتعذيب هناك”

هذا وألقت السلطات الإيطالية القبض على مصلي على الحدود السويسرية في 19 من شهر غشت المنصرم، على خلفية إصدار الجزائر لمذكرة اعتقال دولية في حق رشيد مصلي، متهمة إياه بإجراء اتصالات مع عناصر إرهابية بالجزائر، إلى جانب محاولته تزويد بعض الجماعات الإرهابية بمعدات تصوير وهواتف نقالة.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *