أويحيى ينفي وجود حرب بين بوتفليقة والمخابرات العسكرية

بالرغم من تأكيد عدد من المراقبين من داخل وخارج الجزائر بوجود حرب بين رئاسة الجمهورية و”دائرة الاستعلام والأمن” (المخابرات العسكرية)، خرج أحمد أويحيى، مدير ديوان الرئيس وأحد المقربين منه، لينفي الأمر.
أويحيى حاول في مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت الرد، ولو بطريقة غير مقنعة، على ما اعتبرها قراءات وتحليلات لما تشهده الأجهزة الأمنية في البلاد منذ مدة من تغييرات هيكلية طالبت بالخصوص المخابرات العسكرية التي تم إلحاق عدد من أجهزتها بإشراف رئاسة الأركان تحت إمرة أحمد قايد صالح، رجل بوتفليقة داخل مؤسسة الجيش.
وقال أويحيى إن الأمر لا يتعلق بحرب يخوضها بوتفليقة ضد “دائرة الاستعلام والأمن” مشيدا في الوقت نفسه برئيس الأركان الذي قال إنه نشيط جدا.
وفي هذا الإطار رفض أويحيى التعليق على اعتقال الجنرال عبد القادر آيت وعراب، المعروف باسم “حسان“، المسؤول السابق عن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للمخابرات العسكرية وأحد المقربين من قائدها الجنرال محمد مدين “توفيق”.
وتحاشى مدير ديوان بوتفليقة الحديث عن الأمر قائلا إنه لا يمكنه التعليق على القضية التي هي اليوم بين يدي القضاء.
كما قلل الوزير الأول الجزائري السابق من حل “مجموعة التدخل الخاص”، وهي فرقة للنخبة تابعة بدورها للمخابرات العسكرية، معتبرا أن تم خلق هاته الوحدة في 1989 في ظرفية أمنية خاصة وتم حلها في 2015 حيث عاد الأمن والسلام إلى الجزائر.

إقرأ أيضا: إضعاف محيط الرئيس للمخابرات العسكرية الجزائرية يجعلها “قوقعة فارغة”
هذا ويجمع عدد من المراقبين على كون التغييرات الجوهرية التي تتم على مستوى الأجهزة التابعة للمخابرات العسكرية، من خلال حل بعضها أو الإطاحة برؤسائها أو متابعة بعضهم قضائيا أو إلحاق هاته الأجهزة بإشراف رئاسة أركان الجيش ما هي إلا انعكاس للحرب التي يشنها محيط الرئيس بوتفليقة من أجل إضعاف “دائرة الاستعلام والأمن” وقائدها الجنرال “توفيق”.

ويخشى البعض من أن يؤثر صراع دوائر السلطة في البلاد على أداء الأجهزة الأمنية واستقرار البلاد في وقت ما تزال فيه الجزائر تواجه فيه الجزائر تهديدا إرهابيا داخليا وخارجيا ومحيطا إقليميا مضطربا وأزمة اقتصادية قد تقود إلى احتقان اجتماعي.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *