ضريح "امدغاسن"

ضريح “امدغاسن”..أقدم معلمة نوميدية في شمال افريقيا

تتوفر الجزائر على عدد كبير من المعالم التاريخية التي لا تزال شاهدة على مختلف الحقب الزمنية الضاربة في عمق التاريخ، ولعل أضرحة الملوك الذين تعاقبوا على حكم الجزائر، تبقى من أهم ما خلفته الحضارات السالفة في البلاد.

وتتميز الأضرحة التاريخية في الجزائر، على غرار باقي دول المغرب العربي، بشكلها المخروطي الشبيه بـ “البزينة ” القديمة التي تعكس الطابع المعماري النوميدي القديم، أو شكل آخر يتوفر على قاعدة مربعة والذي كان نتاجا لتزاوج التأثيرات الإغريقية الشرقية في المنطقة.

ضريح امدغاسن

ويعد الضريح الملكي الموريتاني أو ضريح “امدغاسن” المعروف أيضا بـ “قبر الرومية”، من أهم ما خلفته الحضارة النوميدية في الجزائر، حيث يقع على بعد 30 كلم غرب مدينة “باتنة” و 470 كلم شرق العاصمة الجزائر.

تتميز هذه المعلمة الأثرية بشكها الأسطواني المخروطي، وحجمها الضخم، ما يجعلها تحفة فنية شاهدة على العصور التاريخية التي عرفتها المنطقة.

أرجعت بعض المؤلفات الرومانية القديمة تاريخ بناء الضريح الملكي إلى الحقبة النوميدية، وبالضبط 40 سنة قبل الميلاد، أي في الحقبة التي احتل فيها الرومان مملكة موريتانيا التي ضمت يحنها كل من المغرب الأوسط والمغرب الأقصى.

ضريح امدغاسن

وتشير نفس الروايات إلى أن كلا من الملك يوبا الثاني وزوجته كليوباترا ابنة كليوباترا حاكمة مصر الفرعونية قديما، هما من اشرف على بناء الضريح الملكي، إلا أن الدراسات الانتروبولوجية الحديثة والأبحاث التي أجريت على موقع المعلمة تشير إلى بنائه في الفترة الممتدة ما بين القرن الرابع والثالث قبل الميلاد.

ويتميز الضريح العريق بشكله الدائري البالغ قطره 59 مترا وفي حين يصل ارتفاعه إلى 19 مترا، كما ويتكون من قسم سفلي أسطواني الشكل يتخلله 60 عمودا دوريا وثلاثة أبواب وهمية  في الاتجاهات الأربع للكرة الأرضية، ويعلوه قسم آخر مخروطي الشكل يتكون من درجات.

ويتوفر الضريح الملكي الموريتاني على قبو كان مخصصا للدفن، في الوقت الذي يوجد في مدخل الضريح في الجهة الشرقية من عنق المخروط.

هذا وتعرضت هذه المعلمة التاريخية لعوامل الطبيعية التي أثرت بشكل كبير على سقفها المخروطي، ما دفع السلطات المحلية لتسييج محيط الضريح وترميمه تفاديا لانهياره.

إقرأ أيضا:أغرب ملكات حكمن العالم من هن؟

اقرأ أيضا

منظمة تطالب السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي ووقف الملاحقات القضائية التعسفية

طالبت  منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)،  السلطات الجزائرية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي.

بين “الأطلسي” و”الصحراء”: حين تُعيد الجزائر إطلاق أنبوبها النائم منذ الثمانينيات

بقلم: هيثم شلبي في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه صوب مدريد، حيث كان ناصر …

منظمة: حبس الصحفي مزغيش حلقة جديدة في مسلسل قمع حرية التعبير بالجزائر

قالت منظمة شعاع لحقوق الإنسان (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، إنها تتابع بقلق بالغ تطورات قضية الصحفي والشاعر عبد العالي مزغيش، الذي تم تقديمه يوم الإثنين 09 فبراير الجاري أمام نيابة محكمة الشراقة، قبل إحالته على قاضي التحقيق، حيث أُصدر في حقه أمر بالإيداع رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالقليعة.