الهوية في المجتمع الجزائري محور ملتقى وطني

ينظم مخبر البحوث الاجتماعية والتاريخية بجامعة مصطفى إسطمبولي بمعسكر، فعاليات الملتقى الوطني الأول للدكتور اليين الشباب تحت شعار” الهوية في المجتمع الجزائري: الرهانات والتحولات” يوم 22 أبريل المقبل بجامعة الولاية.
تتوزع محاور الملتقى الوطني حول “الهوية في المجتمع الجزائري: الرهانات والتحولات” لتناقش عديد النقاط الأساسية على غرار الهوية والتعدد اللغوي في المدرسة الجزائرية، الهوية والثقافة الشعبية، الإعلام والرهانات الهوياتية، علاقات العمل والهوية المهنية، فضلا عن الخطاب السياسي والتعدد الهوياتي، والخطاب الديني ورهانات الهوية .
وحسب الديباجة فإن مسألة الهوية تحيط بها العديد من الرهانات في الظروف العادية لكل مجتمع، وتزداد هذه الرهانات تعقدا في أثناء الظروف غير العادية، خاصة في فترات التحول التي تمر بها مختلف المجتمعات. من هنا كانت المسألة الهوياتية واحدة من الإشكالات التي أرقت المجتمع الجزائري باعتباره مجتمعا يعيش حالة تحول مزمن إن صح التعبير.
لقد وظف مفهوم الهوية في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية الجزائرية وفقا لأبعاد متنوعة وذلك حسب الفضاءات والمجالات الحيوية.
حيث نجدها تتمظهر في عدة مستويات، فعلى المستوى الفردي تتجسد الهوية عندما يشعر الفرد بالانتماء إلى جماعة أو إطار إنساني يشاركه في بنية من القيم والمعايير الاجتماعية، ففي هذا المستوى يعتبر الفرد ذاتا فردية ونفسية مرتبطة بالثقافة السائدة وبعملية التنشئة الاجتماعية، وهنا تبرز مسألة الجزأرة، أو الجزائرية وكيف يشعر ويعيش الجزائري جزائريته في ظل التحولات وارتداداتها؟
وعلى المستوى السياسي تدخل الهوية في شكل مشاريع مجتمع للتنظيمات والأحزاب والهيئات، إذ يندمج الفرد بإرادته فيها حسب توافق إيديولوجيته مع إيديولوجية الجهة التي يفضل الانتماء إليها، وهنا تتعقد الأمور كثيرا خاصة عندما تطرح مسألة الأيديولوجية ضمن مسألتي الوطنية والعالمية، ومن ثمة يطرح التساؤل حول كيفيات تعايش الجزائري مع محليته كجزائري ومع عالمية الأيديولوجية التي ينتمي إليها، كما هو الشأن في الأحزاب الإسلامية والاشتراكية مثلا، وعن كيفيات تعايش الجزائري مع وطنيته كجزائري ومع محليته الضيقة كما هو الشأن في حالة الأحزاب الجهوية.
أما على المستوى الثقافي تبرز رهانات الهوية باعتبارها القاسم المشترك بين عدد من المجموعات الإثنية والثقافية التي تدعي كل واحدة منها أحقية تمثيل الهوية الجزائرية، وهنا يبرز رهان شكل الهوية الثقافية التي يمكن تبنيها، وهل يتم تبني هوية مركبة وجامعة مكونة من كل الهويات الثقافية الجزئية، أم تفضيل هوية وتغليبها على باقي الهويات الجزئية، من خلال إقصاء كل الهويات الأخرى، باعتبارها هويات غير رسمية.
وعلى المستوى الديني يعتبر رهان الهوية الدينية رهانا ملحا نظرا لارتباطاته الوثيقة مع باقي مجالات المجتمع، فالتحولات التي عرفها الشأن الديني في الجزائر، طرحت إشكالية الهوية الدينية للمجتمع بحدة على مستويين على الأقل، يتمثل المستوى الأول في الفروق الجيليةباعتبار أن جيل الشباب هو الذي تبنى التحولات الدينية، في حين ظلت باقي الأجيال محافظة على مرجعياتها الدينية التقليدية؛ ويتمثل المستوى الديني في بروز الاختلافات المذهبية الطائفية، في مجتمع كان يعتقد دائما بوحدته الدينية، أدت هذه التحولات إلى بروز تصنيف هوياتي جديد زاد من تعقيد المشهد الهوياتي الجزائري، فبرزت الهوية السلفية والهوية الإخوانية والهوية الاباضية، والهوية الصوفية… الأمر الذي يطرح إشكالية تسيير هذا التعدد الهوياتي الديني.

اقرأ أيضا

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.

التصعيد القضائي ضد الناشط السياسي زغيلش يفاقم أزمة الحريات في الجزائر

دعت منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)، السلطات الجزائرية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال المتابعات القضائية ذات الطابع التعسفي ضد الناشط السياسي والصحفي عبد الكريم زغيلش؛ وضمان احترام حقوقه الأساسية، وعلى رأسها حقه في حرية التعبير.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *