الروائي عمارة: ”قلت للأوروبيين إن الإسلام يمثل تحديا إيجابيا وليس خطرا على ديمقراطيتكم”

الروائي عمارة لخوص يؤكد في حوار أجراه معه موقع ”الجزيرة نت” مؤخرا،  أن الجاليات المسلمة في فرنسا وأوروبا عامة فقدت بوصلتها وركزت على أمور ثانوية هامشية، وبدلا من الاستفادة من مناخات الحرية والديمقراطية المتاحة في الغرب عموما والعمل على إيجاد إسلام أوروبي، يسعى بعض المسلمين المهاجرين إلى استيراد وتقليد إسلام دولهم الأصلية الذي يحتاج إلى إصلاح عاجل، وهو ما قال بأنه سلط عليه الضوء من خلال روايته ”القاهرة الصغيرة”.
وأوضح لخوص: ”إننا نعيش مرحلة مخاض عسيرة وحساسة، ويجب إعادة النظر في منظومة الأجوبة التي تشكل مرجعيتنا الفكرية كمسلمين. الكثير من الأجوبة لم تعد مقنعة ونحتاج إلى طرح أسئلة جديدة جريئة في ظل التغيّرات المستجدة. يجب تكريس مبادئ جديدة مثل المساواة بين الجنسين وأولوية الفرد على الجماعة، وكثيرا ما قلت للأوروبيين والغربيين إن الإسلام يمثل تحديا إيجابيا وليس خطرا على ديمقراطيتكم. لا توجد ديمقراطية حقيقية بلا تحديات وامتحانات صعبة”.
من ناحية أخرى، يتحدث عمارة لخوص الذي كتب مرارا باللغة الإيطالية، عن أنه لم يتخل عن لغته الأم العربية، فيقول: ”لم أتوقف عن الكتابة بالعربية يوما، كل ما في الأمر أنني أصدرت الروايتين الأخيرتين بالإيطالية وأرجأت النشر بالعربية. صراحة، لا أشعر بالإجحاف في العالم العربي، هناك اهتمام برواياتي سواء من طرف النقاد أو الإعلاميين أو القائمين على معارض الكتب أو الروائيين”.
وأضاف: ”لم أرهن الكتابة بالنجومية في حياتي. عثرت على السعادة في القراءة والكتابة في بداية سن المراهقة، ثم بدأت أحلم بأن أكون كاتبا متميزا، وبدأت مغامرتي الكبيرة مع اللغة الإيطالية التي تعلمتها وأتقنتها وأبدعت فيها. وبعد سنوات من العمل الشاق بدأت أجني بعض الثمار”. ويؤكد الروائي الجزائري أنه يشتغل في أعماله الأدبية على أفكار إنسانية عالمية كعلاقة الأقلية بالأغلبية وعلاقة الفرد بالآخرين، موضحا: ”ربما السؤال المحوري في رواياتي هو كيف نعيش معا رغم اختلافاتنا الدينية واللغوية والثقافية؟ لقد سكنني هذا السؤال منذ ولادتي في كنف أسرة أمازيغية في الجزائر العاصمة، وأنا أومن بالهوية المفتوحة وأسعى إلى الاستفادة من جميع الثقافات”. وفي رده على سؤال حول تأثير تجربتك الأميركية الجديدة، هل هي بداية مغامرة أخرى لتجربة أميركية في الثقافة والكتابة الروائية؟، قال المتحدث: ”نعم هي مغامرة بأتم معنى الكلمة، فقد بدأت التواصل المباشر مع الأدب الأميركي العظيم، وشرعت في قراءة همنغواي وريموند كارفر بالإنجليزية. سأستمر في الكتابة باللغتين العربية والإيطالية، وعندما يشتد عضدي سأضيف الإنجليزية”.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

عندما تلتقي 22 ألف ميغاواط بعشرة ملايين قرص مخدر: هل تحتمل الجزائر وزن الورقة الطاقية التي تسوّقها لأوروبا؟

في الأسبوع نفسه الذي سجّلت فيه الجزائر ذروة تاريخية في استهلاك الكهرباء وسط موجة حر بلغت 49 درجة، أعلنت وزارة الدفاع حصيلة عملياتية أسبوعية ضخمة لمكافحة تهريب المخدرات والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والهجرة غير النظامية على طول حدودها الجنوبية والغربية، تلتها بعد يومين عملية أكبر أسفرت عن ضبط 10.4 ملايين قرص مؤثر عقلي و33 كلغ من الكوكايين. في الموازاة، يواصل الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري تقديم البلاد بوصفها "ركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي" و"البديل الأنسب للغاز الروسي". السؤال الذي لا يطرحه أحد داخل هذا الخطاب: هل تسمح بنية الجزائر الداخلية فعلا بتحمّل الدور الذي تسوّقه لنفسها في بروكسل وبرلين؟

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

فرنسا تسجل 1243 وفاة زائدة عن المعدل الطبيعي خلال موجات حر يوليوز

سجلت فرنسا 1243 حالة وفاة زائدة عن المعدل الطبيعي، خلال موجات ‌الحر التي ضربت البلاد بين الثالث من يوليوز 2026 و22 من الشهر نفسه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *