الرئيسية / سلايد شو / بلمختار: هذا المشروع التربوي الجديد يروم تغيير المدرسة المغربية
رشيد-بلمختار-

بلمختار: هذا المشروع التربوي الجديد يروم تغيير المدرسة المغربية

قدم رشيد بلمختار، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، تصوراته للنهوض بمستوى التعليم في المغرب، من خلال المشروع التربوي الجديد (الرؤية المستقبلية 2030).
وأوضح، خلال تقديم مشروع ميزانية التربية الوطنية برسم سنة 2015، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن المشروع يروم تغيير المدرسة المغربية لتمنح لكل المواطنين تعليما وتكوينا ذي جودة.
وأضاف قائلا، إنه على المشروع التربوي الجديد أن يسمح بتغيير المدرسة المغربية لتمنح، بشكل منصف، لكل المواطنين تعليما وتكوينا ذي جودة، مرتكزا على القيم والمبادئ العليا للوطن، ولتؤهلهم للاستعداد للمستقبل، والانفتاح، والمساهمة الفاعلة في بناء الرأسمال البشري الذي يحتاج إليه الوطن، وكذا الانفتاح على المبادئ الكونية.
وأردف المتحدث ذاته، أن التدابير ذات الأولوية لتحقيق هذا المشروع الجديد الذي يحمل عنوان “مدرسة جديدة من أجل مواطن الغد”، تشمل تسعة محاور تهم التحكم في اللغة العربية والتمكن من التعلمات الأساسية، واللغات الأجنبية، ودمج التعليم العام والتكوين المهني وتثمين التكوين المهني، والكفاءات العرضانية والتفتح الذاتي، وتحسين العرض المدرسي، والتأطير التربوي، والحكامة، وتخليق المدرسة، وتثمين الرأسمال البشري وتنافسية المقاولة في مجال التكوين المهني.
وأكد أن الإجراءات التي سيتم اعتمادها في المحور المتعلق بالتحكم في اللغة العربية والتمكن من التعلمات الأساسية، تشمل اعتماد منهاج جديد للسنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي وتحديد عتبات الانتقال بين الأسلاك، والعمل على تقوية اللغات الأجنبية بالثانوي الإعدادي وتغيير نموذج التعلم، وإرساء المسالك الدولية للباكالوريا المغربية من أجل بلورة المحور المتعلق باللغات الأجنبية.
وأبرز أن دمج التعليم العام والتكوين المهني سيتم عبر تحديد مسار اكتشاف المهن بالتعليم الابتدائي وإنشاء المسار المهني بالثانوي الإعدادي، وإرساء الباكالوريا المهنية والتوجيه نحو التكوين المهني، فيما سيتم بلورة محور الكفاءات العرضانية والتفتح الذاتي من خلال إحداث مراكز التفتح باللغات والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية وتشجيع روح المقاولة والمبادرة.
إلى ذلك، سيتم تحسين العرض المدرسي عبر تأهيل المؤسسات التعليمية وتوسيع العرض المدرسي واعتماد مبدأ المدارس الشريكة والنهوض بالتعليم الأولي، وتفعيل محور التأطير التربوي من خلال تعزيز التأطير عن قرب و”التكوين عبر الممارسة” وإعادة النظر في التكوين الأساسي للمدرسين، إلى جانب بلورة المحور المتعلق بالحكامة عبر تدبير المؤسسات التعليمية وتطبيق اللامركزية الفعلية وتعزيز النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية.
ولم يفت بلمختار الإشارة إلى أن الإجراءات المتعلقة بتخليق المدرسة تهم ترسيخ مبدأ النزاهة بالمدرسة والقيم، فيما تشمل في المحور المتعلق بالتكوين المهني تحديد استراتيجية التكوين في هذا المجال وتثمين المسار المهني وتعزيز التكوين المستمر في القطاع.
وأوضح الوزير، في معرض تطرقه للمؤشرات التربوية وللحصيلة النوعية ، طبيعة الاشتغال على منظومة الإصلاح في أفق وضع استراتيجية 2030، وتقييم الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتنظيم المشاورات الموسعة وطنيا وجهويا وإقليميا، وتوسيع نطاق المسالك الدولية للبكالوريا المغربية – خيار فرنسية- ليشمل مجموع الأكاديميات الجهوية (55 مؤسسة تعليمية)، وإرساء “البكالوريا المهنية” في مهن صناعة السيارات والطيران والفلاحة من أجل تحقيق تلاؤم أكبر بين النظام التربوي والمحيط الاقتصادي، وتجريب خيار “إنجليزية” بثلاثة أكاديميات جهوية (الرباط، الدار البيضاء وطنجة) وخيار “إسبانية” بأكاديميتين جهويتين اثنتين (تطوان والناظور) ، وتعزيز التوجيه نحو التكوين المهني، قصد تفعيل التوجه الاندماجي بين القطاعين.
وأعطى إيضاحات حول اعتماد مبدأ التوظيف الجهوي بالنسبة للولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإرساء مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية لأول مرة بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، واتخاذ مجموعة من التدابير من أجل الارتقاء بمستوى كفاية القراءة لدى التلميذات والتلاميذ، التي تشكل محددا حاسما في نجاح المتعلمات والمتعلمين في مساراتهم الدراسية، وفتح ممرات بين التكوين المهني والتعليم العالي لتمكين حاملي دبلوم التقني المتخصص من متابعة تكوينهم بالإجازة المهنية ومدارس المهندسين ومؤسسات التعليم العالي في مهن التجارة والتسيير والتدبير ، وإطلاق بوابة خاصة بالإعلام والتوجيه لتمكين الشباب من التعرف على التكوينات والشروط المطلوبة وكذا تعبئة طلب التسجيل قصد ولوج التكوين المهني عبر الإنترنت.
ولدى تطرقه إلى الطلب على التمدرس، أبرزبلمختار أن العدد الإجمالي للتلاميذ (عمومي وخصوصي) عرف تطورا ملحوظا بين موسمي 2011-2012 و 2014-2015، بزيادة قدرها ما يفوق 325 ألف تلميذ ليصل حاليا إلى 6 ملايين و791 ألف و112 تلميذة وتلميذ، مشيرا إلى أن عدد المسجلين الجدد هذا الموسم بالسنة الأولى ابتدائي بلغ ما يفوق 633 ألف تلميذة وتلميذ بنسبة تطور 3 بالمائة مقارنة مع الموسم الماضي، فيما بلغ مجموع المدرسين 230 ألف و822 مدرسا مسجلا بذلك نسبة تطور 2,1 بالمائة مقارنة مع الموسم الماضي.
وفي حديثه عن الدعم الاجتماعي، ذكر الوزير أن العدد الإجمالي للمستفيدين من الإطعام المدرسي، عرف بين موسمي 2011-2012 و 2014-2015، زيادة بما يناهز 55 ألف و645 مستفيد ليصل حاليا إلى مليون و312 ألف و991، كما عرف عدد المستفيدين من الداخليات بدوره ارتفاعا قارب 48 ألف و627 مستفيد ليصل حاليا الى 147 ألف و210 مستفيد.