الرئيسية / سياسة / في ندوة للفريق الاستقلالي بوجدة ..التأكيد على أهمية الابعاد الاقتصادية لاندماج دول الاتحاد المغاربي
6623323f9f8f70ebc3c816c8be881db8

في ندوة للفريق الاستقلالي بوجدة ..التأكيد على أهمية الابعاد الاقتصادية لاندماج دول الاتحاد المغاربي

ناقش مشاركون في ندوة علمية، نظمت مساء أمس الجمعة بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بمدينة وجدة، القريبة من الجزائر، الأبعاد الاقتصادية لاندماج دول الاتحاد المغاربي الذي يشكل بناؤه استجابة حتمية لانتظارات شعوب المنطقة.
وأكدوا، خلال هذه الندوة، التي نظمها الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، على أهمية الاندماج والوحدة بين الدول المغاربية، في تحقيق تطلعات شعوبها التي تجمعها آواصر وحدة المصير والثقافة والدين وحتمية التاريخ، فضلا عن دوره في رفع تحديات التنمية والاقلاع الاقتصاديين في مواجهة التكتلات الكبرى والعولمة، وكذا الأمنية المتعلقة باستقرار المنطقة، فضلا عن البيئية المرتبطة بالتدبير الأمثل للموارد والثروات الطبيعية.
 واستعرضوا في هذا السياق، بعض مضامين الخطاب الملكي أمام المجلس التونسي التأسيسي، الذي أكد فيه الملك محمد السادس أن التعطيل المؤسف للاتحاد يحول دون الاستغلال الأمثل للخيرات والقدرات التي تزخر بها البلدان المغاربية ويرهن مستقبل المنطقة ويجعلها بعيدة عن التوجهات السائدة في مختلف مناطق العالم التي لا تؤمن إلا بالتكتل والتكامل والاندماج. ونقلوا عن بعض التقارير والمعطيات أن تعطيل مسلسل الاندماج المغاربي يكلف كل بلد من بلدان الاتحاد نحو 2 في المائة من معدل نموها السنوي، في الوقت الذي سيمكن تفعيل الاتحاد من ربح ما يعادل 5 في المائة من ناتجها الداخلي الخام، ورفع الناتج الداخلي الخام لكل مواطن في الاتحاد على مدى 10 سنوات من 24 إلى 30 في المائة.
وأضافوا أن عدم تحقيق الاندماج يكلف أيضا الدول المغاربية ما بين 3 إلى 9 ملايير دولار سنويا وما بين نقطتين أو نقطتين ونصف من الناتج الداخلي الخام، مبرزين أن المبادلات التجارية ما بين دول الاتحاد لا تتجاوز 1 أو 3ر1 في المائة، مقابل 60 في المائة مثلا بالنسبة للاتحاد الاوروبي، و25 في المائة لدول جنوب شرق آسيا، و9 في المائة لدول غرب إفريقيا، ثم 15 في المائة لدول أمريكا الجنوبية.
وأشاروا خلال هذا اللقاء إلى بعض القطاعات الأكثر تضررا من غياب الاتحاد، من قبيل الطاقة والنقل والأبناك والماء والبيئة والسياحة والتربية والتكوين وكذا التشغيل، مبرزين انعكاس ذلك بشكل كبير على نسبة البطالة التي تؤكد تقارير المنظمات الدولية أن معدلها في المنطقة المغاربية يبلغ 14 في المائة ويصل إلى 35 و40 في المائة لدى حاملي الشهادات أو سكان المدن الكبرى، هذا بالإضافة إلى أن غياب نقطتين من الناتج الداخلي الخام يتسبب في ضياع ما يعادل 200 ألف منصب شغل سنويا لكل دولة من دول الاتحاد.
وقد تميزت هذه الندوة العلمية، التي نشطها أكاديميون وأساتذة جامعيون، بتقديم عدد من المداخلات في مواضيع “المغرب العربي في مفترق الطريق”، والمغرب العربي من الضرورة إلى الإكراه”، و”المغرب العربي بين طموحات الشعوب وتحديات واقع المنافسة العالمية وإكراهات الايديولوجيات البائدة”. ويندرج تنظيم هذا اللقاء، الذي حضره على الخصوص، الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، وأعضاء الفريق الاستقلالي، ومناضلو الحزب بالمنطقة الشرقية، في إطار الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الحزب، وكذا ضمن سلسلة الندوات واللقاءات التواصلية للفريق مع الفاعلين بالمنطقة حول عدد من المواضيع ذات الطابع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.