الرئيسية / سياسة / 5 مفاتيح لفهم لماذا قرار المحكمة الأوروبية انتصار للمغرب
قرار المحكمة الأوروبية
محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي

5 مفاتيح لفهم لماذا قرار المحكمة الأوروبية انتصار للمغرب

جاء قرار المحكمة الأوروبية يوم أمس الأربعاء والذي يؤكد سريان مفعول الاتفاق الفلاحي الموقع بين المغرب والاتحاد الأوروبي عام 2012 ليعتبره المراقبون المغاربة بمثابة انتصار مغربي بعد المناورات التي قامت بها جبهة “البوليساريو” الانفصالية المدعومة من طرف الجزائر.

وفي حين روجت الدعاية الجزائرية، الرسمية وغير الرسمية، لكون قرار المحكمة انتصارا للبوليساريو لأن الاتفاق لا يشمل الأقاليم المغربية الجنوبية، تقدم عدد من الأوساط تحليلات تفند ما تحاول الجزائر تمريره بهذا الخصوص، كما أن تحرك الدبلوماسية المغربية للخروج بإعلان مشترك مع الاتحاد الأوروبي، ما يعني وجود موقف موحد، يعكس رغبة المغرب في عدم ترك المجال لخصومه للترويج للمغالطات.

موقع Medias24 الإخباري يقترح 5 مفاتيح لفهم قرار المحكمة الأوروبية ويظهر كيف أنه جاء يصب في مصلحة المغرب:

1) يدعو الموقع لمقارنة القرار الجديد للمحكمة الأوروبية بالقرار الصادر في 10 ديسمبر 2015، والذي كان يعتبر “البوليساريو” الممثل الشرعي للصحراويين، وبالتالي كان ينبغي إلغاء الاتفاق لأنه يشمل الصحراء وتم من دون استشارة الجبهة الانفصالية. لكن القرار الجديد يعتبر أن “البوليساريو” ليس معنيا بالاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

2) المحكمة الأوروبية لا يمكن أن تحل محل الأمم المتحدة التي تعتبر الإطار الأهم الذي تدور فيه قضية الصحراء المغربية. وبالتالي فإن أي قرار من المحكمة الأوروبية بخصوص الصحراء لا يغير من وضعيتها.

3) لا شيء في القرار يمنع بأن يشمل الاتفاق الأقاليم الجنوبية، حيث يقول القرار إن منطقة الصحراء يجب أن تتم الإشارة إليها بصورة واضحها لكي يشملها الاتفاق، ولكن لم تقل إن وضع الأقاليم الصحراء يحول دون توقيع اتفاق مماثل بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

4) استئناف القرار الذي أصدرته المحكمة الأوروبية في ديسمبر 2015 لم يتم من طرف المغرب ولكن من قبل المجلس الأوروبي مدعوما من دول أوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا والبرتغال. وبالتالي، كما أكد مصدر مغربي، فإن المملكة لا تعتبر نفسها تقف أمام قاض بل أمام مؤسسات، وأنها تأخذ وقتها لتقييم قرار المحكمة الأوروبية والتحرك حسب ما تمليه المصلحة الوطنية.

5) تأكيد قرار المحكمة الأوروبية على ضرورة تحديد منطقة الصحراء بشكل واضح يؤكد مع ذلك أن اتفاقيات مشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، تشمل الأقاليم الجنوبية، ستتم دراستها.

بيان الحكومة الفرنسية الصادر في أعقاب قرار المحكمة الأوروبية، والذي أكد أن فرنسا ستواصل دعم الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي كما جددت دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي يعرضه المغرب لحل مشكلة الصحراء، يعتبر تجديدا للدعم الذي تقدمه فرنسا، باعتبارها بلدا أوروبيا وازنا، للمغرب.