الرئيسية / سياسة / صحف الصباح: مخاض عسير يسبق ولادة الحكومة الجديدة
الحكومة الجديدة

صحف الصباح: مخاض عسير يسبق ولادة الحكومة الجديدة

مازال الحديث حول التحالفات الممكنة لتشكيل الحكومة الجديدة في المغرب هو المهيمن على أعمدة الصحافة، في انتظار الإعلان  رسميا عن ميلادها، الذي يبدو  أن مخاضه سوف يكون عسيراً في نظر بعض الملاحظين والمهتمين بالشأن السياسي الوطني في المملكة.

يومية “آخر  ساعة”، مثلا ، تطرقت لكواليس الجولة الأولى من المفاوضات، مشيرة إلى ان الأحزاب السياسية تحاصر عبد الإله بنكيران، المكلف بتكوين الحكومة، ب”شروط “لاختطاف حقائب وزارية وازنة”، على حد تعبيرها، في تلميح إلى القطاعات الوزارية المؤثرة في القرار الاقتصادي والاجتماعي على الصعيد الوطني مثل النقل والتجارة والصناعة والمالية والاستثمار.

وقالت الصحيفة الورقية، إن إدريس لشكر ، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وضع يده في يد حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال لتعزيز قوتهما التفاوضية مع رئيس الحكومة المعين من طرف الملك محمد السادس.

وبدورها تطرقت يومية “الصباح” إلى هذا التنسيق في المواقف بين شباط ولشكر، معتبرة اياهما بأنهما يناورون لقطع الطريق  على حزب التجمع الوطني للأحرار. واسترسلت معلقة بنوع من السخرية البطنة:”ارتمى  شباط ولشكر فجأة في حضن بنكيران ، بعد ماكانا  مصطفين في المعارضة، يطلقان  النار  من مدفعيتهما  الثقيلة.”

lchgre1

وبنفس الأسلوب أضافت الصحيفة الورقية ذاتها:” نسي شباط ولشكر فجأة الاتهامات التي تكلفا بتوزيعها  لأكثر من مناسبة على بنكيران، بأنه مؤمن بالتيار  الإرهابي لتنظيم “داعش “، وعميل لجهاز المخابرات الإسرائيلية “الموساد” الذي خرب البلدان العربية عن طريق دعم التنظيمات المسلحة لخوض الحروب الأهلية رفقة التنظيمات الإرهابية، وأنه عميل أيضا للمخابرات الأمريكية”الداعمة “للخونة الوطن العربي”، بل اعتبر أن نجاح ” البيجيدي” بقيادة بنكيران، هو بداية لدخول المغرب مرحلة تطبيق السيناريو السوري لتخريب البلاد.

للمزيد من التفاصيل: لشكر: سنعمل على تيسير مهمة رئيس الحكومة !!

ومن ” الصباح” إلى ” المساء” التي أوردت أن حمدي ولد الرشيد، القيادي الاستقلالي، صب  جام غضبه على حزب الأصالة والمعاصرة، في لقاء داخلي لحزب ” الميزان”، متهما إياه بممارسة الترهيب السياسي بمنطقة الصحراء.

وحسب مصادر موثوقة، استندت إليها الصحيفة، فإن الرجل القوي في حزب الاستقلال طلب دعم الحزب في مواجهة «البام» في جميع المناطق وليس في الصحراء وحدها، قائلا في هذا الصدد: «نحن لن نخضع للترهيب أو التخويف من طرف أي جهة كانت، ولا يمكن السكوت على ممارسات كنا نعتقد أنها انتهت إلى غير رجعة، ولذلك يجب البحث عن دعم حكومة العدالة والتنمية لمواجهة التحكم.”

وانتقدت يومية ” الأخبار” ما سمته غرائب المشهد السياسي في المغرب، مستدلة على ذلك بكون جميع الأحزاب السياسية تتشبث بكرسي الحكومة، ولا تتخيل نفسها خارج أية أغلبية حكومية، مهما كان لونها السياسي او رائحتها المذهبية، أو طعمها الإيديولوجي.

ولاحظت أن هذا هو ما يحدث حالياخلال مفاوضات بنكيران مع الأحزاب السياسية، ” ففي محاولة أمين عام حزب العدالة والتنمية حصر غريمه الأصالة والمعاصرة في المعارضة، يسعة بنكيران لجذب كل الأحزاب الأخرى إلى قطبه الحكومي، مهما كانت كلفة هذا الاختيار، الذي ينطوي على مناورة بعد نتائج الانتخابات”.

واستخلصت الصحيفة في الأخير  أن للأمر تفسير  بسيط هو الفقر المرجعي للأحزاب السياسية التي لاتنطلق في برامجها الحكومية  من اختيارات قائمة على خلفيات  فكرية، ما يعني في نهاية المطاف أن كثيرا من الأحزاب ” هي مجرد نسخ عن نموذج الحزب المصلحي الطامح للسلطة بأي وسيلة، ومهما كان الثمن”.