المطلوب حكومة من إنتاج وطني؟!

الحكومة وجدت أخيرا الحل للأزمة الاقتصادية، بتشجيع ما تسميه استهلاك المنتوج المحلي!
اختراع جديد للحكومة، وهو الدعوة إلى “وطنية الاستهلاك” بعد الإطناب في وطنية السياسة ووطنية الثقافة.. وأتخيل مثلا قرارات حاسمة هنا:
أولا: أتخيّل قرارا حاسما يمنع على من تولّى المسؤولية في دواليب الدولة الجزائرية أن يشتري أو يستثمر أمواله خارج التراب الوطني.. لأن هذه هي “وطنية الاستهلاك” المحلي.
ثانيا: أتصوّر قرارا آخر تقوم الحكومة باتخاذه، وهو غلق الحسابات الخاصة للمواطنين في الجزائر المفتوحة في البنوك بالعملة الصعبة، وتشجيع استهلاك الدينار الوطني.. ومنع السفارات الأجنبية من طلب كشف الحساب بالعملة الصعبة للمواطنين لأجل إصدار التأشيرة!
فهذه أيضا وطنية الاستهلاك المحلي المتصل بالسيادة!
ثالثا: أتصوّر أيضا إصدار قرار من الحكومة تمنع بموجبه العلاج في الخارج على حساب الدولة لكل المسؤولين في الدولة، وهذا في إطار تشجيع الاستهلاك الوطني في مجال الصحة!
رابعا: أتصوّر أيضا قرارا آخر تتخذه الحكومة، وهو إلغاء التعليمة التي تم بها اختراق قانون الخدمة الوطنية لفائدة أبناء المسؤولين الذين يدرسون بالخارج.. وقالت التعليمة إياها: إن أي طالب يسجل في مدرسة أجنبية بالخارج، يعطى له الإعفاء من الخدمة الوطنية آليا! والتعليمة كانت أساسا على مقاس أبناء المسؤولين، لأن أغلب أبنائهم يدرسون خارج الوطن وعلى حساب الدولة! فهل لديك الشجاعة يا حكومة لاتخاذ قرار وطني يشجع الإنتاج المحلي في هذا المجال؟! لا أعتقد ذلك!
خامسا: ماذا تفعل الحكومة بسياسة ربراب وحداد الداعية إلى تنمية الاستثمار في الخارج، الذي أعلنته الحكومة منذ شهور وشرع القطاع الخاص في إنجازه لفائدته؟!
سادسا: عندما تكون الحكومة من الإنتاج الوطني ووزارتها من إنتاج محلي، وليس إنتاجا مشتركا بين دوائر الفساد والرداءة في الجزائر والمصالح الأجنبية، فالحكومة الجزائرية ليست إنتاجا جزائريا، فهي بالتأكيد من المنتجات الجزائرية الأجنبية المختلطة والمنتجة تحت طائل رخصة إنتاج بالوكالة!
ولهذا نلاحظ أن أغلب الوزراء يغادرون إلى الخارج عندما تنتهي مهمتهم في الجزائر.. فالإنتاج الوطني يبدأ بإنتاج حكومة جزائرية خالصة، وليس حكومة (سوليسانس) كما هي الحال الآن.

*صحفي جزائري/”الخبر”

اقرأ أيضا

محطة وقود في قلب المتوسط: زيارة ميلوني للجزائر بين الضرورة الإيطالية والوهم الجزائري!

في الخامس والعشرين من مارس 2026، حطّت جورجيا ميلوني رحالها في مطار هواري بومدين، وهي تحمل في حقيبتها ما لم يصرّح به أحد: ورقة بفاتورة الغاز وعناوين وكالات الطاقة الإيطالية. أما الإعلام الرسمي الجزائري، فقد كان جاهزاً "بالمعزوفات" الموسيقية المعتادة، ينتظر فقط إشارة البدء ليُطلق سيمفونيته المعهودة عن "الجزائر قبلة قادة العالم".

متقدما على الجزائر.. المغرب يعزز حضوره ضمن قائمة أكبر مستوردي السلاح بإفريقيا

يشهد شمال إفريقيا تحولات لافتة في موازين التسلح، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة اقتناء المعدات العسكرية، في سياق إقليمي يتسم بتزايد الاهتمام بتحديث القدرات الدفاعية. وفي هذا الإطار، ذكر تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن المغرب عزز موقعه ضمن أكبر مستوردي الأسلحة في إفريقيا خلال الفترة 2021–2025، متقدما على الجزائر في الترتيب العالمي.

منظمة تطالب السلطات الجزائرية بالإفراج الفوري عن معتقلي الرأي ووقف الملاحقات القضائية التعسفية

طالبت  منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" (تعمل في نطاق حدود الجزائر ومقرها الرئيسي في لندن)،  السلطات الجزائرية، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي الرأي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *