الرئيسية / المغرب الكبير / جدل بخصوص عودة محتملة للرئيس السابق زين العابدين بن علي بكرامة إلى تونس ؟
زين العابدين بنعلي
الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي

جدل بخصوص عودة محتملة للرئيس السابق زين العابدين بن علي بكرامة إلى تونس ؟

ذكر الموقع الالكتروني “بيزنيس نيوز” أن الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي أعطى موافقته لمحاميه، منير بنصالحة، للشروع  في الإجراءات والترتيبات  الإدارية والقانونية المتعلقة بعودة الرئيس المحتملة إلى بلاده  التي غادرها مكرها  يوم 14 يناير 2011 على إثر الاحتجاجات الشعبية التي عمت البلاد  مطالبة برحيله عن الحكم.

ونقل ذات المصدر عن المحامي قوله إنه  اجتمع بخالد الكرشي، رئيس هيئة التحكيم  والمصالحة في تونس  وبحث معه إجراءات العودة في إطار المصالحة الوطنية، ما يعني إلغاء أو تجميد  المتابعات القانونية التي اتخذت ضد الرئيس السابق وبالتتالي فإن هذا الأخير سيعود، حسب المحامي ، بكرامته وبضمانات ؛ متمنيا أن تنجح المحادثات  مع السلطات التونسية  بهذا الخصوص.

وفي حالة  ما إذا نجحت المساعي المبذولة، فإن ، بن علي، سيحل بوطنه وهو يواجه أصعب أزمة سياسية  منذ  الإطاحة به ، ما جعل الكثير من  الأصوات العاقلة في تونس تنادي بضرورة طي صفحة الماضي والاستفادة من تجارب الوئام  الوطني الناجحة  وخاصة التجربة المغربية.

وإذا تحقق أمل الرئيس السابق ، فليس من المستبعد مثوله أمام عدالة بلاده للإجابة على تهم الفساد المالي الموجهة إليه والتي ظهر مع مرور الوقت أنها اتسمت في حينها بالمبالغة، إذ تحدثت عن مبالغ فلكية هربها  الرئيس المخلوع  وعائلته وأودعوها  في المصارف الأجنبية.

وبرأي مراقبين ، فإن رجوع الرئيس من منفاه بالمملكة السعودية، سيكون بمثابة اختبار لاستقرار الأوضاع السياسية في تونس، غير مستبعدين حدوث ردود أفعال أخرى  ستنتقد لا محالة وبضراوة  خطوة الصفح عن رئيس حكم البلاد لحوالي عقدين ونصف ،اتسمت بالاستبداد السياسي .

يشار إلى رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، انتقد تصريحات الناطق الرسمي باسم حكومته الذي تمنى عودة الرئيس الأسبق . وقال الصيد إن التصريحات لا تلزم إلا صاحبها ولكنه لم يعارض فكرة العودة بشكل قاطع مشترطا  محاكمة الرئيس المتهم

وكانت تونس بعد حماس المخاض الثوري، انتبهت إلى أن استبدال نظام استبدادي بآخر شعبوي لا يحل مشاكل البلاد وإنما ضاعف الأزمات الاقتصادية وعرض البلاد لمخاطر الٍإرهاب الرابض على الحدود مع الجزائر وليبيا.

غير أن تجربة  تغيير النظام في تونس، رغم كل المصاعب والسلبيات التي رافقتها  وضعت البلاد على مشارف الانتقال من نظام  استبدادي أحادي إلى تعددية سياسية وتداول ممكن على السلطة .

وسواء صحت  أخبار العودة أم واجهت تحقيقها معارضات، فإنها مؤشر على نفاد صبر الرئيس المنفي  مثلما تدل على ان حياته السياسية قد انتهت،  وبالتالي يمكن استثمار عودته في إظهار البلاد مستقرة، وخاصة إذا ما وافق الرئيس على محاكمته بعدل وبضمانات .