الصحراء المغربية

الصحراء المغربية: مغالطة الحل الديمقراطي

ماذا يعني شعار الحل الديمقراطي لقضية الصحراء المغربية بالذات؟
هل يعني انها لم تعد قضية وطنية بعد استعادة أقاليمنا الجنوبية من الاستعمار الاسباني الى حضن الوطن، وبالتالي، فإنها قضية تندرج ضمن قضايا الوطن المرتبطة بالنمو السياسي وتحقيق الديمقراطية في البلاد، وينبغي التعامل معها على هذا الأساس؟، ام يعني ان هذه القضية لا تحسم من بوابة وطنية على المستوى المغربي لكونها ليست قضيته، وإنما عن طريق تمكين “الشعب الصحراوي” من الحق الديمقراطي في تقرير المصير مما يعني انه ينبغي العودة بالقضية الى مربع الصفر، واعتبار عودة الصحراء الى المغرب ضما قسريا لها وأمرا لاغيا او مطعونا فيه، اي انها لم تبرح قط ميدان تصفية الاستعمار وتنطبق عليها المقتضيات الخاصة بها وفق القانون الدولي؟
ولن يخفى على اي احد ان البون نوعي وشاسع الى حد التناقض بين التصورين والموقفين. ذلك ان الأول يندرج ضمن منطق يرى ان قضية الصحراء قضية وطنية لمجمل الشعب المغربي بغض النظر عن طبيعة قواه ومكوناته السياسية والاجتماعية ومواقعها في تراتبية السلطة والحكم، او في مواقع المعارضة السياسية، وبالتالي، فإن الحديث عن البعد الديمقراطي فيها هو عينه الحديث عن الديمقراطية في مجموع جهات المملكة المغربية. وهنا يمكن القول ان التنظيم الجهوي هو مقاربة عملية في سبيل تحقيق هذا المسعى خاصة ان دستور البلاد ينص عليها وان عملية إقامة الجهات قد تمت ومنها جهتان للأقاليم الصحراوية الجنوبية.
بينما يصر التصور الثاني، حتى اذا لم يصرح بذلك علنا لظروف ما، على ان قضية الصحراء هي قضية شعب آخر تماما، الامر الذي يتطلب السماح له بممارسة حقه في تقرير مصيره أسوة بمختلف شعوب العالم. وهذا يعني ان شعار الحل الديمقراطي لقضية الصحراء هو الاسم الحركي لاعتبار عودة الأقاليم الجنوبية الى ارض الوطن عملا لا مشروعا وينبغي تصحيحه من خلال مساندة الانفصال.
وبكلمة، فإن الحل الديمقراطي للصحراء يعني، هنا، منع الشعب المغربي من حقه في تحقيق وحدته الترابية الذي يترجم حقه كشعب في تقرير مصيره بدعوى تمكين عدد من سكان أقاليمه الجنوبية الذين حولتهم أدبيات الاستعمار الاسباني وتبنتها بعده القيادة الهيمنية في الجزائر الى شعب جديد في المنطقة أطلقوا عليه، زورا وبهتانا، اسم الشعب الصحراوي، من الحق المزعوم في تقرير المصير. وهو لن لن يعني في عرف هؤلاء غير إضفاء الشرعية على ما سموه الجمهورية الصحراوية المتواجدة التراب الجزائري منذ أربعين عاما تحت الحراسة المشددة لأجهزتها الاستخباراتية منعا لبعض “وجهائها” الذين يشعرون بأزمة ضمير وطني، وبالقرف من الهيمنة الجزائرية التي حولتهم الى أدوات وأبواق لها من الهروب والعودة الى ارض الوطن كما فعل عدد كبير منهم خلال السنوات الماضية.

اقرأ أيضا

سويسرا تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية لتسوية النزاع الإقليمي

أكدت سويسرا، اليوم الجمعة، أنها "تعتبر مبادرة الحكم الذاتي" التي تقدم بها المغرب، "الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية" لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

الحكم الذاتي… في هذا “الأبريل” يُزهر، وقريبا يُثمر

بقلم: طالع السعود الأطلسي التَّنزيل العمَلي لقرار مجلس الأمن 2797 الخاص بنزاع الصحراء المغربية، على …

الاتحاد الأوروبي يدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

أكدت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، اليوم الخميس بالرباط، الموقف الأوروبي الجديد بشأن الصحراء المغربية، معتبرة أن “حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق” من أجل التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي.