الرئيسية / أحوال الناس / خديجة الرباح: تشغيل القاصرات يتعارض مع التوجهات السياسية للمغرب
تشغيل القاصرات
السيدة خديجة الرباح

خديجة الرباح: تشغيل القاصرات يتعارض مع التوجهات السياسية للمغرب

أعادت مصادقة لجنة القطاعات الاجتماعية لمجلس النواب على مشروع قانون يتعلق بتشغيل الأطفال كعمال منزلين، ابتداء من 16 سنة،  النقاش إلى الواجهة  من جديد حول قضية تشغيل القاصرات.

  وقد بدأت اولى ردود الفعل  عليه، لدى العديد من الجمعيات الحقوقية والنسائية، التي اعترضت على المشروع، ورأت فيه مسا بكرامة الأطفال، وعدوانا على حقهم في التربية والتعليم، وحرمانا لهم من التمتع بطفولتهم، وبناء شخصيتهم على أسس سليمة، بعيدا عن أي استغلال كيفما كانت طبيعته.

وفي خضم هذه التفاعلات، التي أعقبت تصويت لجنة القطاعات الاجتماعية لمجلس النواب على مشروع هذا القانون، ظهرت دعوات جمعوية وحقوقية، من أجل التصدي له، والعمل على وضع برنامج نضالي يروم بالأساس الحيلولة دون تمرير قانون تشغيل القاصرات.

وفي هذا السياق، قالت السيدة خديجة الرباح، الناشطة الحقوقية والفاعلة الجمعوية المعروفة، إن مشروع قانون تشغيل القاصرات يتعارض مع التوجهات السياسية للمغرب، لكون المشروع يشجع على الهدر المدرسي، ويؤدي بالتالي إلى انتشار الأمية وسط أجيال الغد.

وأضافت الرباح في تصريح لموقع ” مشاهد24″، عبر الهاتف، إن المكان الطبيعي للأطفال هو مقعد المدرسة وحضن الأسرة، قصد تربيتهم وتعليمهم وتكوينهم على أسس سليمة، توفر لهم العيش بكرامة في المستقبل، بمنأى عن الجهل الناتج عن الاشتغال كعمال منزلين في البيوت.

وأبرزت المتحدثة ذاتها، أنها ضد هذا التوجه الذي يرمي إلى انتزاع الأطفال من دفء أسرهم، والرمي بهم في متاهات المجهول، في غياب الظروف الإنسانية، حيث يكونون عرضة لكل أبشع وأسوأ أنواع الاستغلال الجسماني والصحي والمادي، خاصة وأنهم  مازالوا في سن هم أحوج ما يكونون فيه إلى شحنات الحنان والتوجيه والإرشاد.

وذكرت الرباح أن المجتمع المدني، ومن بينه “تحالف الائتلاف الجمعوي من اجل حظر تشغيل الخادمات القاصرات”، وبتنسيق مع جمعية ”  إنصاف”، منشغل جدا بهذه الظاهرة الاجتماعية، وسبق له أن بذل  مجهودات  كبيرة في سبيل القطع معها، وسوف يدعو إلى المزيد من الترافع ضد أي استغلال للطفولة، من خلال إعادة الاتصال بمجموعة من الفرق البرلمانية، لحثها على التراجع عن المشروع بصيغته الحالية.

وشددت الرباح، في تصريحها للموقع، أن “هذه الظاهرة قضيتنا جميعا”، حسب تعبيرها،  وليست وقفا على فئة دون أخرى، معبرة في نفس الوقت، عن استغرابها لموقف أولئك الذين صادقوا على مشروع قانون، ينص في مادته السادسة على تشغيل القاصرات.

وردا على الحكومة التي تدافع عن مشروع تشغيل القاصرات، اعتبارا لكونهن يشكلن مصدر دخل لعائلاتهن الفقيرة، شددت الرباح على أنه يجب التفكير رسميا في نهج سياسة اقتصادية جديدة تقلص من نسب الفقر، دون أن يكون ذلك على حساب الفتيات القاصرات.