اتسم دور المجموعات في نسخة كأس إفريقيا بالمغرب بالنزعة الهجومية الجريئة، حيث لم تعد المنتخبات “الصغيرة” تكتفي بالدفاع.
وسُجل خلال دور المجموعات 87 هدفاً، وهو رقم يعكس تطوراً كبيراً في الفكر التكتيكي للمدربين، بينما قدمت الملاعب المغربية (الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير، طنجة، وفاس) أرضية مثالية ساعدت اللاعبين على تقديم كرة قدم سريعة، مما جعل معدل التسجيل يتجاوز هدفين في المباراة الواحدة.
ونجح منتخبان فقط في إنهاء دور المجموعات برصيد 9 نقاط كاملة، وهما المنتخب الجزائري الذي قدم أداءً متزناً هجومياً ودفاعياً، ، والمنتخب النيجيري الذي استعرض عضلاته الهجومية بقيادة “أوسيمين” و”لوكمان”، ليصبح الفريق الأكثر تهديدا للمنافسين في الأدوار الإقصائية.
وحسم المنتخب الوطني صدارته بذكاء وبرودة أعصاب، جامعاً 7 نقاط مع الحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين، مع تألق لافت للنجمين دياز والكعبي .
ولم يخلُ دور المجموعات من “الصدمات” الكروية التي تجعل الكان بطولة فريدة، حيث استطاع المنتخب السوداني والمنتخب الموزمبيقي لحجز مقاعدهما في الدور الثاني كأفضل ثوالث، بعد مباريات بطولية أمام منتخبات تفوقهما في التصنيف الدولي.
أما على مستوى التهديف، فإن المنافسة لا تزال محتدمة، حيث يتصدر القائمة لاعبون برصيد 3 أهداف لكل منهم الكعبي ودياز إضافة إلى رياض محرز، مما ينذر بصراع شرس في الأدوار الإقصائية.
وسجلت اللجنة المنظمة نجاحاً باهراً في إدارة الجماهير وتوفير بنية تحتية عالمية، بينما كانت تقنية الفيديو (VAR) حاضرة وبقوة، حيث قللت من الأخطاء التحكيمية المؤثرة بشكل ملحوظ مقارنة بالنسخ السابقة.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير