كتبت صحيفة le journal du dimanche الفرنسية، أن المغرب حوّل بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 إلى منصة لعرض قوة صاعدة، في صفعة للجزائر، إذ تُرسّخ الرباط مكانتها كمحرك صناعي ودبلوماسي جديد للقارة.
وأضافت الصحيفة في تقرير أن هذه البطولة، أشعلت حماس الجماهير في فرنسا، نظرا لوجود جالية أفريقية كبيرة بالبلاد، كما أنها تُثير قلق أندية الدوري الفرنسي (Ligue 1) إذ تضطر للاستغناء عن جزء كبير من لاعبيها في منتصف الموسم.
وبحسب المصدر ذاته، حظيت كأس إفريقيا “المغرب 2025” باهتمام كبير من الدولة المضيفة، المغرب. فالمغرب، الدولة القريبة من فرنسا، يُرسخ مكانته كدولة رائدة في كرة القدم على مستوى القارة الأفريقية، حيث يُزوّد الأندية الأوروبية الكبرى بنجوم لامعة، وذلك بعد إنجازه الرائع – وهو الأول من نوعه لأفريقيا – ببلوغه الدور نصف النهائي في كأس العالم الأخيرة قطر 2022.
أقصى المغاربة إسبانيا والبرتغال من دور الـ16 ثم من ربع النهائي، وهما الدولتان اللتان تستضيفان كأس العالم 2030 إلى جانب المغاربة. أما بالنسبة للجزائريين، الذين خسروا هذا العام في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام نيجيريا دون أن يسددوا أي تسديدة على المرمى، فالمقارنة واضحة.
وأكد التقرير، أن كرة القدم باتت أداة حاسمة لبناء الصورة في القرن الحادي والعشرين. ويدرك المليارديرات والدول على حد سواء هذا الأمر جيدًا. مشيراً إلى أن استثمار قطر في باريس سان جيرمان واستضافتها لكأس العالم 2022 ليس نابعًا من شغفها باللعبة فحسب. حتى دونالد ترامب نفسه مسرور باستضافة الولايات المتحدة للبطولة الأبرز الصيف المقبل، بعد استضافتها لكأس العالم للأندية صيف 2025.
وزادت الوسيلة الإعلامية الفرنسية، أن الدولة المضيفة تخضع لتدقيق مكثف، وعليها إثبات قدراتها. لذا، فإن تنظيم الفعاليات الكبرى ليس بالأمر الذي تستطيع كل دولة القيام به. فهو بطبيعته تحدٍّ هائل؛ يشمل الخدمات اللوجستية، والتنقل، والإقامة، والتنسيق بين الوزارات، والأمن، وإدارة الحشود، والحفاظ على مستوى عالٍ من الخدمة يوميًا في مواقع متعددة. وحتى الآن، يبدو أن الجميع متفقون على أن التنظيم مثالي في المغرب؛ لدرجة أن بعض السياح يُبدون دهشتهم من وسائل النقل، والملاعب، ومناطق المشجعين، التي تُضاهي مثيلاتها في أوروبا.
وأشارت الصحيفة إلى كرم الضيافة الذي يتجاوز التوترات والاختلافات، مذكرة باستقبال المنتخب الجزائري وعشرات الآلاف من مشجعيه في أجواء مثالية، على الرغم من التوتر الدبلوماسي الشديد بين البلدين منذ أن قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية من جانب واحد سنة 2021.
مشاهد 24 موقع مغربي إخباري شامل يهتم بأخبار المغرب الكبير