أمنيستي تندد بتكميم الأفواه في الجزائر قبيل الانتخابات الرئاسية

نددت منظمة العفو الدولية، المعروفة اختصارا ب”أمنيستي”، بما وصفته بانتهاج سلطات الجزائر لسياسة تكميم الأفواه، التي تستهدف المس بحرية التعبير، والتضييق على أصحاب الأراء المخالفة للتوجهات الحكومية الرسمية.
وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية، الموجود مقرها في لندن، في بيان لها،أن ” تراكم المس بحرية التعبير ، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر،يشير إلى وجود ثغرات مقلقة في الجزائر في مجال حقوق الإنسان”.
وخلصت ” امنيستي” إلى أن الإرادة السياسية، المتمثلة في ” تكميم الأفواه المنتقدة، وسحق الاحتجاج الاجتماعي هي على رأس الثغرات التي تدعو للقلق”.
وجاء هذا الموقف من طرف ” امنيستي”، قبل يومين فقط من إجراء الانتخابات الرئاسية الجزائرية، يوم الخميس المقبل، والتي يبدو أن عبد العزيز بوتفليقة، البالغ من العمر 77 سنة، والذي يعاني من عدة متاعب صحية، هو الأوفر حظا بالفوز فيها، رغم أنه لم يشارك في الحملة الانتخابية بصفة مباشرة، ولم يقم بأي تحرك خارج قصره الرئاسي.
يذكر أن الانتخابات الرئاسية أثارت جدلا واسعا، واحتجاجات شعبية، إضافة إلى مقاطعتها من طرف  الأحزاب الإسلامية  وجبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

من “غنيمة حرب” إلى مادة مؤجلة: ماذا تكشف معركة الفرنسية الجديدة عن عجز الجزائر عن حسم هويتها اللغوية؟

في 26 يوليوز 2026، أعلنت وزارة التربية الوطنية الجزائرية أن الإنجليزية ستصبح ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، اللغة الأجنبية الوحيدة التي تُدرَّس في السنة الثالثة ابتدائي، فيما تؤجَّل الفرنسية إلى السنة الرابعة. القرار بحد ذاته تقني في ظاهره، لكنه فجّر في أسابيع قليلة سجالا سياسيا حادا استحضر "العشرية السوداء" ومصطلح "غنيمة الحرب"، وأدخل وزيرين سابقين في مواجهة علنية مع باحث تربوي، إلى درجة اضطرت معها رئاسة الحكومة، لا وزارة التربية، إلى التدخل لضبط رزنامة الدخول المدرسي نفسها. هذا التصعيد غير المتناسب مع "تعديل بيداغوجي" ظاهريا هو بالضبط ما يستحق التفكيك.

“نظام العفو” بدل “دولة القانون”: قضية بن فضيل وزيف دعوة تبون لمعارضي الخارج

في الأسبوع الذي وقف فيه الرئيس عبد المجيد تبون أمام أفراد الجالية الجزائرية في ألمانيا معلناً بنبرة الواثق أن «المعارضين مرحباً بهم»، وأن «كل جزائري له الحق في الانتقاد»، كان الكاتب والصحافي مصطفى بن فضيل واقفاً أمام شرطة الحدود بمطار الجزائر يكتشف أنه ممنوع من مغادرة التراب الوطني، بلا قرار قضائي، بلا تهمة، بلا تبليغ، بل بلا عناء التبرير أصلاً.

مأساة في المتوسط.. وفاة ثلاثة مهاجرين فروا من الجزائر

لقي ثلاثة مهاجرين مصرعهم خلال رحلة بحرية غير نظامية انطلقت من السواحل الجزائرية نحو جزر البليار الإسبانية، في حادثة جديدة تعكس المخاطر التي يواجهها الفارون من الأوضاع الصعبة في بلادهم، حيث يسعى كثيرون إلى الهروب من الفقر والبطالة، فيما يقول بعض المهاجرين إنهم يفرون أيضًا من التضييق الأمني والملاحقات التي يتعرضون لها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *