من حكومة لأخرى.. مشاريع الجزائر تدور في حلقة مفرغة

في وقت تحصد المملكة ثمار مسار تنمية طويل جعلها في مصاف الدول العالمية، لا تنفك الجزائر تروج لمخططات مشاريع لم ولن ترى النور في ظل الهزات التي يلحقها نظام العسكر بالحكومات المتعاقبة.

المشاريع التي روجت لها الأبواق الإعلامية للنظام الجزائري هذه المرة، تتعلق بقطاع الأشغال العمومية الذي عين على رأسه وزير جديد بعدما انتهت صلاحية سلفه في أجندة الجنرالات.

مشاريع مرتبطة بالطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ، لكنها على غرار كل ما هو راكد ببلاد العسكر، ستنتظر إعداد استراتيجيات ومخططات عمل لن تجد من ينثر عنها الغبار.

وهذا ما أكدته الأبواق الإعلامية، حيث أفادت بأن وزير الأشغال العمومية طلب في اجتماع مع مسؤولين بوزارته، “الشروع في إعداد استراتيجية القطاع ومخطط عمل على المديين القصير والمتوسط يهم تحديدا المشاريع الهيكلية”.

ما يعني أن المشاريع التي يوهم بها النظام المواطنين الجزائريين ضمن دعايات إعلامية بين الفينة والأخرى، هي مشاريع “موقوفة التنفيذ”، في ظل بنية طرقية مهترئة بعدة محاور وشبكة نقل سككي متقادمة لم تسلك طريقها نحو العصرنة.

أما التطرق إلى وضعية البنية المينائية بالجزائر، فهو حديث ذو شجون، إذ ما تزال العديد من الموانئ تفتقر للتجهيزات مع ضعف الربط اللوجستي وغياب التنافسية والرقمنة.

اقرأ أيضا

محلل لـ”مشاهد24″: سحب مالي اعترافها بـ “البوليساريو” ضربة قوية لنفوذ الجزائر بمنطقة الساحل

أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، سحب اعترافها بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” المزعومة، عقب ما وصفته …

بخور روما لن يبدد رائحة عفن زنازين عنابة: الجزائر والبابا وتجارة الصورة!

ثمة سؤال بسيط يطرح نفسه على من يتابع الإعلام الرسمي الجزائري هذه الأيام: هل زيارة البابا ليو الرابع عشر للجزائر حدثٌ ديني تاريخي، أم هي "صك غفران" دبلوماسي بالجملة؟ الإجابة، للأسف، أقرب إلى الثانية منها إلى الأولى، لا لأن الزيارة لا قيمة لها في ذاتها، بل لأن النظام العسكري الجزائري قرر أن يستأجر العربة البابوية لأغراض لا علاقة لها بالإيمان.

مراجعة أبريل 2026 في مجلس الأمن: الكابوس الذي يقضّ مضجع المرادية!

ليست المرة الأولى التي يجلس فيها النظام الجزائري أمام شاشة مجلس الأمن يراقب مراجعة أممية بقلق. لكن ما يجعل أبريل 2026 مختلفاً في الذاكرة الاستراتيجية للمرادية، هو أن القلق المعتاد تحوّل هذه المرة إلى شيء أقرب إلى الذعر الوجودي الذي يُشلّ القدرة على المناورة ويُضيّق هامش الخيارات إلى ما يكاد يكون أفقاً مسدوداً.