من حكومة لأخرى.. مشاريع الجزائر تدور في حلقة مفرغة

في وقت تحصد المملكة ثمار مسار تنمية طويل جعلها في مصاف الدول العالمية، لا تنفك الجزائر تروج لمخططات مشاريع لم ولن ترى النور في ظل الهزات التي يلحقها نظام العسكر بالحكومات المتعاقبة.

المشاريع التي روجت لها الأبواق الإعلامية للنظام الجزائري هذه المرة، تتعلق بقطاع الأشغال العمومية الذي عين على رأسه وزير جديد بعدما انتهت صلاحية سلفه في أجندة الجنرالات.

مشاريع مرتبطة بالطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ، لكنها على غرار كل ما هو راكد ببلاد العسكر، ستنتظر إعداد استراتيجيات ومخططات عمل لن تجد من ينثر عنها الغبار.

وهذا ما أكدته الأبواق الإعلامية، حيث أفادت بأن وزير الأشغال العمومية طلب في اجتماع مع مسؤولين بوزارته، “الشروع في إعداد استراتيجية القطاع ومخطط عمل على المديين القصير والمتوسط يهم تحديدا المشاريع الهيكلية”.

ما يعني أن المشاريع التي يوهم بها النظام المواطنين الجزائريين ضمن دعايات إعلامية بين الفينة والأخرى، هي مشاريع “موقوفة التنفيذ”، في ظل بنية طرقية مهترئة بعدة محاور وشبكة نقل سككي متقادمة لم تسلك طريقها نحو العصرنة.

أما التطرق إلى وضعية البنية المينائية بالجزائر، فهو حديث ذو شجون، إذ ما تزال العديد من الموانئ تفتقر للتجهيزات مع ضعف الربط اللوجستي وغياب التنافسية والرقمنة.

اقرأ أيضا

واشنطن تلوّح بفرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها السلاح الروسي

قال رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي.

احتفالية تبون في تندوف: عندما يصبح الإفلاس الدعائي مشهداً سينمائياً

في مشهد يليق بأفلام الخيال العلمي الرخيصة، وقف الرئيس عبد المجيد تبون في منتصف يناير 2026 وسط صحراء تندوف، محاطاً بحشد من الجنرالات المزركشين والكاميرات الرسمية، ليعلن للعالم أجمع أن الجزائر على وشك أن تصبح "قوة اقتصادية عالمية" بفضل منجم حديد اسمه “غارا جبيلات”.

بينما يتبخر احتياطي العملة الصعبة بصمت… الإعلام الجزائري يراقب برتقالة تسقط في أكادير!

هناك مهارة نادرة تتقنها الجزائر الرسمية بامتياز: فن تجاهل الكارثة الحقيقية، بينما تصنع الضجيج حول الوهم. يبدو ذلك جليا في التعامل مع معضلة تراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة. فبينما احتياطي النقد الأجنبي يتآكل بمعدل ينذر بالخطر؛ وبينما البنك الدولي يطلق تحذيرات متتالية عن "صعوبات اقتصادية ملحوظة"، نجد الآلة الإعلامية الرسمية منشغلة بمهمة أكثر إلحاحاً: رصد أي "فشل مغربي" محتمل في تنظيم كأس أفريقيا!