تبون وماكرون

ضاق الحبل على عنقه.. النظام الجزائري يحاول التملص من مسؤوليته في أزمة التأشيرات مع فرنسا

في أول رد فعل رسمي للنظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية على بيان السفارة الفرنسية بشأن خفض مواعيد الحصول على التأشيرة للمواطنين الجزائريين، قام الكابرانات، أمس الأربعاء، باستدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية لديهم.

وكعادتها تملصت عصابة قصر المرادية من مسؤوليتها بخصوص الموضوع، حيث قالت الخارجية الجزائرية إن بيان السفارة الفرنسية الصادر أول أمس الثلاثاء “يخاطب الرأي العام الجزائري”، وهو ما يعد، بحسبها، “خرقا جسيما للأعراف الدبلوماسية”.

وكان قد جاء في بيان صادر عن السفارة الفرنسية في الجزائر، أن “تدهور العلاقات بين فرنسا والجزائر سيؤدي إلى انخفاض في عدد موظفي السفارة والقنصليات، بدءا من 1 شتنبر المقبل”.

وتابع المصدر ذاته أن وزارة الخارجية الجزائرية “لم تستجب لطلبات تأشيرة الاعتماد الخاصة بالموظفين الجدد في السفارة والقنصليات، وعليه ستشهد انخفاضا في عدد الموظفين بنسبة الثلث”.

وأضاف أن “هذا الوضع سيحد من قدرة السفارة في معالجة طلبات التأشيرة للسفر إلى فرنسا”، و”سيتم التقليل من عدد المواعيد المتاحة” لدى الجهة المكلفة باستقبال طلبات التأشيرة.

وأثار هذا البيان غضب النظام العسكري الجزائري، الذي اعتبر، على لسان خارجيته، أنه “يُخاطب الرأي العام الجزائري بشكل مباشر في محاولة لتحميل وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية مزاعم مسؤولية حصرية وكاملة بشأن عدم اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين”.

واعتبرت خارجية الكابرانات أن ” قضية التأشيرات لا ترتبط فقط بمسألة الاعتمادات” وأن الحكومة الفرنسية “جعلت من هذه المسألة أداة ضغط محورية ضمن سياسة القبضة الحديدية التي تسعى لفرضها على الجزائر

وجدير بالذكر أنه كلما أحس النظام العسكري الجزائري بحبل المشنقة يقترب من عنقه يسارع إلى توجيه اتهامات بشكل متكرر لأطراف خارجية، بالتدخل في شؤونه الداخلية والتآمر ضده، في وصفة دأب على توظيفها كلما راكم الفشل في تدبير أزماته الخانقة.

اقرأ أيضا

تأشيرة أمريكا

واشنطن تدرج الجزائر على قائمة الدول التي تتطلب كفالات تصل إلى 15 ألف دولار للتأشيرات

أدرجت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجزائر على قائمة الدول التي يجب على مواطنيها دفع سندات تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار للتقدم بطلب تأشيرة للدخول إلى الولايات المتحدة الامريكية.

الجماهير الجزائرية بالمغرب

“كان المغرب 2025”.. الجماهير الجزائرية تؤدي ثمن تعنت الكابرانات

تواصل الجماهير الكروية الجزائرية تأدية ثمن تعنت النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، حيث تجد صعوبات في التنقل إلى المغرب لمساندة منتخب "الخضر" في منافسات كأس أمم افريقيا المقامة في المملكة إلى غاية 18 من يناير الحاري.

صمت رسمي.. سقوط مادورو يربك النظام العسكري الجزائري

برزت ردود فعل دولية واسعة، إلا أن الجزائر، الحليفة المعلنة والداعمة القديمة، فضلت التزام الصمت المطبق دون إبداء أي موقف رسمي.