خبير لـ”مشاهد24″: هذه دلالات اعتماد نظام “الكابرانات” قانون “التعبئة العامة”!

صادق مجلس الوزراء الجزائري في اجتماعه الأخير، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، على مشروع قانون يتعلق بـ”التعبئة العامة”. وأثارت هذه الخطوة تساؤلات عديدة في الأوساط السياسية بالبلاد وتأويلات وسط الرأي العام وكذا وسائل الإعلام الجزائرية والأجنبية، حيث ربط العديد من المتابعين مصادقة المجلس بإمكانية دخول البلاد في مرحلة من المواجهة المباشرة، وذلك في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة بمنطقة الساحل وعلى الحدود الجنوبية.

وحسب ما أورده بيان للرئاسة الجزائرية، “صادق مجلس الوزراء على مشروع قانون يتعلق بالتعبئة العامة، حيث يهدف إلى تحديد الأحكام المتعلقة بكيفيات تنظيم وتحضير وتنفيذ التعبئة العامة، المنصوص عليها في المادة 99 من الدستور”.

وحيال ذلك، قال الدكتور عبد الرحمان مكاوي، الخبير في العلاقات الدولية والاستراتيجية، إن الخطوة الجزائرية تدخل في إطار سياسية الحرب النفسية التي يشنها نظام “الكابرانات” ضد جيرانه، وهي سياسة ليست بالجديدة بل يتم اللجوء إليها لمحاولة التخويف والترهيب.

وزاد موضحاً في تصريح لـ”مشاهد24″، أن المصادقة على مشروع قانون يتعلق بـ”التعبئة العامة” ما هي إلا رسالة إلى دول الساحل والصحراء وخاصة دول مالي والنيجر وبوركينافاسو للتخويف والترهيب على ضوء المستجدات الإقليمية الأخيرة، مشدداً على أن النظام العسكري الجزائري ليس جاهزاً للحرب بشريا وعسكريا.

وحول الأسباب غير المعلنة التي دفعت بنظام العسكر إلى اعتماد “التعبئة العامة”، أوضح مكاوي قائلا: “للهروب إلى الأمام، يعتمد النظام الجزائري بروباكندا التهويل لترحيل مشاكله الداخلية من جهة، ومن جهة أخرى لإقناع الرأي العام أنه في خطر ومستهدف من قبل جيرانه في محاولة لزيادة اللحمة الداخلية”.

واعتبر مكاوي، أن الجدل الذي رافق الإعلان عن هذا المشروع، اتسم بقدر كبير من التضخيم، لأن مشروع القانون المذكور لم يكن وليد اللحظة بل تم إعداده في وقت سابق.

والتعبئة العامة، ليست مرادفا للتجنيد أو الحرب، بل تشمل تعبئة شاملة للدولة والمجتمع، قد تتضمن استدعاء الاحتياط، تسخير المنشآت المدنية، وتعبئة الموارد الوطنية لمواجهة خطر معين، سواء كان أمنيا، بيئيا، أو حتى صحيا. وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

ويمنح الدستور الجزائري في مادته 99 رئيس الجمهورية صلاحية إعلان “التعبئة العامة في مجلس الوزراء بعد الاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني”.

ومظاهر المواجهة غير المسبوقة بين الجزائر وجيرانها في الساحل، تطورت خلال الأيام الأخيرة، باستدعاء السفراء، وتبادل إغلاق الأجواء أمام الطيران، واتهامات حادة بين الطرفين من خلال بيانات رسمية بسبب واقعة إسقاط الطائرة المسيرة.

وكانت مالي أولاً، ثم النيجر وبوركينا فاسو لاحقا، أعلنوا في بيانين منفصلين عزمهم على إيداع شكوى لدى الهيئات الدولية ضد الجزائر، واصفين إسقاط الطائرة بأنه “عمل عدواني” ومتهمين الجزائر بـ”التحريض على الإرهاب في المنطقة”.

انتخابات 2026

اقرأ أيضا

الجزائر

840 كيلومترا من الوعود.. حين يصطدم الإسفلت الجزائري بالحقيقة الموريتانية

في فبراير 2024، وقف الرئيسان تبون وولد الشيخ الغزواني أمام الكاميرات، في مشهد رسمي معتاد يجمع بين تبادل الابتسامات الدبلوماسية وإطلاق الإشارة الرمزية لمشروع يُفترض أن يغير خريطة التجارة في غرب أفريقيا.

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.. النظام الجزائري يتلاعب سياىسيا بعقوبة الإعدام

أفادت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بأنه في أعقاب صيف حار شهد حرائق غابات هائلة في …

الناشط السياسي الجزائري عبد الكريم زغيلش

منظمة حقوقية تطالب النظام الجزائري بإلغاء الحكم بحق الناشط السياسي زغيلش

دعت منظمة شعاع لحقوق الإنسان النظام العسكري الجزائري إلى إلغاء الحكم بحق الصحافي والناشط السياسي …