الكاتب الفرنسي من أصل جزائري كمال داود

بعد أن فضحه.. النظام الجزائري يحاول الانتقام من الفائز بجائزة “غونكور”

كلما جرى فضحه أمام الرأي العام الدولي، يكشف النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية عن وجهه الحقيقي البشع كعصابة مافيوزية، فيهاجم معارضيه في الخارج، عن طريق تسليط زبانيته عليهم، لاختلاق قصص من نسج الخيال الضيق للكابرانات، في محاولة بئيسة للمس بسمعتهم.

وفي إطار التعقب واستهداف المعارضين، سلط النظام العسكري الجزائري سيدة تدعى سعادة عربان، لتقوم بملاحقة الكاتب الفرنسي من أصل جزائري كمال داود، الفائز، مؤخرا، بجائزة “غونكور” الأدبية الفرنسية، عن روايته “الحوريات”، الصادرة عن دار “غاليمار”، قضائيا، هو وزوجته، بتهمة “استغلال مأساتها الشخصية”.

وباملاءات من جنرالات قصر المرادية، روت سعادة “تفاصيل قصتها”، قائلة إنها كانت تتابع عند زوجة داود، للتخلص من آثار الاعتداء الهمجي الذي تعرضت له أثناء تصفية عائلتها من قبل مجموعة مسلحة قبل 25 سنة، في قرية بضواحي تيارت، وكانت حينها في السادسة من عمرها ونجت بأعجوبة.

وقالت سعادة إن رواية داود ليست من نسج الخيال كما أكد في تصريحاته للإعلام الفرنسي وإنما “استغلال لقصتها دون إذن منها، مضيفة أن “العمل الأدبي الذي أبهر الفركوفونيين ما هو إلا إفشاء لأسرار المهنة!”، حسب تعبيرها.

ونفى الناشر أنطوان غاليمار هذه الادعاءات ووصفها بأنها “تشهيرية”، مؤكدا على أن الشخصيات والأحداث في الرواية من وحي الخيال رغم استلهامها من وقائع تاريخية.

وشدد غاليمار أن “رواية حوريات مستوحاة من الأحداث المأساوية التي شهدتها الجزائر خلال الحرب الأهلية في التسعينيات، إلا أن الحبكة والشخصيات والبطلة من نسج الخيال”.

ملاحقة النظام العسكري الجزائري للكاتب كمال داود، تعود لكون رواية “حوريات” تعالج موضوعا حساسا، يزعج الكابرانات، ويتعلق بفترة الإرهاب في الجزائر أو ما يعرف بالعشرية السوداء، حيث يسرد فيها قصة “فجر” الحامل، التي فقدت جزءًا من جسدها نتيجة اعتداء الجماعات الإرهابية، وهي تروي لطفلتها المنتظرة مأساتها، لتكون الرواية بمثابة شهادة حية على الأحداث الدامية التي عاشتها الجزائر خلال تلك الحقبة.

وسبق للكاتب “المنفي بقوة الظروف”، أن كشف في غشت الماضي، لمجلة “لوبوان” الفرنسية التي يكتب فيها عمودا: “أنا أتعرّض للهجوم في الجزائر لأنني لست شيوعياً، ولا ملتزماً بمناهضة الاستعمار، ولا معادياً لفرنسا”.

اقرأ أيضا

الجزائر

مقتل مغاربة برصاص جزائري.. عائلات الضحايا تطالب بتسلم الجثامين وبفتح تحقيق

ندد أصدقاء وأقارب الضحايا، مدعومين بالجمعيات الحقوقية المغربية، بمقتل ثلاثة مواطنين مغاربة، يوم الأربعاء الماضي، برصاص عناصر من الجيش الجزائري على الشريط الحدودي الشرقي،

الصحافي الفرنسي كريستوف غليز

شخصيات سياسية وصحافية ورياضية تطالب النظام الجزائري بالإفراج عن كريستوف غليز

عقد، أمس الحميس، تجمع بساحة وسط مدينة تولوز الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، تزامنا مع مرور 7 أشهر على حبسه قسرا من قبل النظام العسكري الجزائري، بعد أن ألصق به تهمة الإرهاب.

الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال

بعد نجاته من جحيم الكابرانات.. صنصال ينضم للأكاديمية الفرنسية ليصبح من “الخالدين”

بعد نجاته من جحيم سجون النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، انضم الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، البالغ من العمر 81 سنة، إلى الأكاديمية الفرنسية، وذلك بعد انتخابه