استقلال القبايل عن الجزائر

بعد الإعلان عن استقلالها.. النظام العسكري يناور لإغراء منطقة القبايل خوفا من عودة الحراك الشعبي

بعد أن تم الإعلان رسميا، يوم 20 أبريل الماضي، من أمام مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عن استقلال القبايل عن الجزائر، وبدء فرحات مهني، رئيس حركة “ماك”، معركة دبلوماسية، من أجل كسب الدعم الدولي والتصدي لتعنث النظام العسكري الجزائري، لجأ الكابرانات إلى حملة إغراء مكثفة بهدف استمالة هذه المنطقة المتمردة وموطن جميع الحركات الاحتجاجية الأكثر خطورة لجنرالات قصر المرادية.

وأوضح موقع “مغرب انتلجنس” الفرنسي، أن عسكر الجزائر وبعد المقاربة القمعية التي دامت طويلا في منطقة القبايل، أطلقوا، بواسطة دميتهم الرئيس عبد المجيد تبون حملة تودد تجاه القبايليين، إذ يخشون سيناريو انفجار غضب شعبي في المنطقة، أو عودة مظاهرات الحراك الشعبي في المدن القبايلية الكبرى مثل بجاية أو البويرة أو خراطة، التي بدأ فيها حراك 2019، منهيا عهد نظام عبد العزيز بوتفليقة.

وتابع “مغرب انتلجنس”، استنادا إلى مصادره الخاصة، أن تبون يشعر بقلق خاص إزاء الاختراقات الأخيرة التي حققتها حركة “ماك” في منطقة القبايل، والتي نجحت في أن تكون حاضرة في مؤتمر مهم حول الشعوب الأصلية، وهو المؤتمر الذي نظم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في أبريل الماضي.

وفي إطار حملة التودد هذه، تضيف المصادر ذاتها، أصدر تبون تعليمات صارمة لأهم وزراء الحكومة بالذهاب، بشكل عاجل، إلى منطقة القبايل للإعلان عن مشاريع جديدة، أو إطلاق مشاريع تنمية محلية جديدة أو لقاء مسؤولين منتخبين يمثلون السكان.

وتأتي مناورة النظام العسكري، حسب المصادر، بعد أن أدرك أن أفكار حركة تقرير مصير منطقة القبايل بدأت تجد صدى في بعض البلدان التي يعتبرها النظام العسكري الجزائري “معادية”، مثل الإمارات العربية المتحدة، كما أنها تنتشر بسرعة على المستوى الدولي، مما يثير قلقًا كبيرا داخل الرئاسة الجزائرية بشأن التطور المستقبلي لتسييس الرأي العام القبايلي. وهذا ما دفع القصر الرئاسي بالمرادية إلى الفهم أن “العصا” لم تعد كافية، بل حان وقت “الجزرة”.

وخلصت المصادر متسائلة “لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت عملية “الجزرة” هذه ستحظى بالقبول من طرف القبايليين المعروفين بتميزهم بدرجة عالية من الوعي السياسي”.

اقرأ أيضا

تأشيرة أمريكا

واشنطن تدرج الجزائر على قائمة الدول التي تتطلب كفالات تصل إلى 15 ألف دولار للتأشيرات

أدرجت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجزائر على قائمة الدول التي يجب على مواطنيها دفع سندات تصل قيمتها إلى 15 ألف دولار للتقدم بطلب تأشيرة للدخول إلى الولايات المتحدة الامريكية.

الجماهير الجزائرية بالمغرب

“كان المغرب 2025”.. الجماهير الجزائرية تؤدي ثمن تعنت الكابرانات

تواصل الجماهير الكروية الجزائرية تأدية ثمن تعنت النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية، حيث تجد صعوبات في التنقل إلى المغرب لمساندة منتخب "الخضر" في منافسات كأس أمم افريقيا المقامة في المملكة إلى غاية 18 من يناير الحاري.

صمت رسمي.. سقوط مادورو يربك النظام العسكري الجزائري

برزت ردود فعل دولية واسعة، إلا أن الجزائر، الحليفة المعلنة والداعمة القديمة، فضلت التزام الصمت المطبق دون إبداء أي موقف رسمي.